مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 368

وروى محمد بن علي الصواف ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن شمير بن سدير الازدي قال : قال علي عليه السّلام لعمرو الحمق الخزاعي أين نزلت يا عمرو؟ قال : في قومي ، قال : لا تنزلن فيهم ، قال : أفأنزل في بني كنانة جيراننا؟ قال : لا ، قال : أفأنزل في ثقيف؟ قال : فما تصنع بالمعرة والمجرة؟ قال : وماهما قال : عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة ، يأتي أحدهما على تميم وبكر بن وائل ، فقلما يفلت منه أحد ويأتي العنق الاخرى فتأخذ على الجانب الاخرى (1) من الكوفة فقل من يصيب منهم ، إنما هو يدخل الدار فتحرق (2) البيت والبيتين : قال : فأين أنزل؟ قال : انزل في بني عمرو بن عامر من الازد ، قال : فقام قوم حضروا هذا الكلام و قالوا : ما نراه (3) إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة؟ فقال : يا عمرو وإنك لمقتول بعدي ، وإن رأسك لمنقول ، وهو أول رأس ينقل في الاسلام ، والويل لقاتلك ، أما إنك لا تنزل بقوم إلا أسلموك (4) برمتك إلا هذا الحي من بني عمرو بن عامر من الازد فإنهم لن يسلموك ولن يخذلوك ، قال : فوالله ما مضت [ من ] الايام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في أحياء العرب خائفا مذعورا ، حتى نزل في قومه من بني خزاعة ، فأسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام ، وهو أول رأس حمل في الاسلام من بلد إلى بلد.

وروى إبراهيم بن ميمون الازدي عن حبة العرني قال : كان جويرية بن مسهر العبدي صالحا ، وكان لعلي عليه السّلام صديقا ، وكان علي عليه السلان يحبه ، ونظر يوما إليه وهو يسير فناداه : يا جويرية الحق بي ، فإني إذا رأيتك هويتك.

قال إسماعيل بن أبان : فحدثني الصباح عن مسلم حبة العرني قال : سرنا مع علي عليه السّلام يوما ، فالتفت فإذا جويرية خلفه بعيدا ، فناداه : يا جويرية

____________________

(1) في المصدر : ويأتى العنق الاخر فيأخذ على الجانب الاخر.

(2) في المصدر : فيحرق.

(3) في المصدر : قال فقال قوم حضروا هذا الكلام : مانراه اه.

(4) في المصدر : سلموك.

الصفحة 342 من 368