ماكذبت ولا كذبت ، اطلبوا الرجل وإنه لفي القوم ، فلم يزل يتطلبه حتى وجده وهو رجل مخدج اليد (1) كأنها ثدي في صدره.
وروى إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين عن الاعمش عن زيد بن وهب قال : لما شجرهم علي عليه السّلام بالرماح قال : اطلبوا ذا الثدية ، فطلبوه طلبا شديدا حتى وجدوه في وهدة من الارض تحت ناس من القتلى ، فاتي به وإذا رجل على يديه (2) مثل سبلات السنور ، فكبر علي عليه السّلام وكبر الناس معه سرورا بذلك.
وروى أيضا عن مسلم الضبي عن حبة العرني قال : كان رجل أسود منتن الريح ، له يد (3) كثدي المرأة ، إذا مدت كان بطول اليد الاخرى وإذا تركت اجتمعت وتقلصت وصارت كثدي المرأة ، عليها شعرات مثل شوراب الهرة ، فلما وجدوه قطعوا يده ونصبوها على رمح ، ثم جعل علي عليه السّلام ينادي : صدق الله وبلغ رسوله ، لم يزل يقول ذلك هو وأصحابه من العصر (4) إلى أن غربت الشمس أو كادت.
وروى ابن ديزيل أيضا قال : لما عيل صبر علي عليه السّلام في طلب المخدج قال : آتوني ببغلة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فركبها وأتبعه الناس ، فرأى القتلى وجعل يقول : اقلبوا ، فيقلبون قتيلا عن قتيل حتى استخرجه (5) ، فسجد علي عليه السّلام. وروى كثير من الناس أنه لما دعا بالبغلة (6) قال : ايتوني بها فإنها هادية ، فوقفت به على المخدج فأخرجه من تحت قتلى كثيرين.
وروى العوام بن حوشب عن أبيه عن جده يزيد بن رويم قال : قال علي عليه السّلام : يقتل (7) اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثدية ، فلما طحن القوم ورام
____________________
(1) أى ناقص اليد.
(2) في المصدر : على ثديه.
(4) في المصدر : له ثدى.
(4) في المصدر : بعد العصر.
(5) في المصدر : حتى استخرجوه.
(6) في المصدر : بالبغلة ليركبها.
(7) في المصدر : نقتل.




