مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 368

لدمامته في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقه ، فإنه كان دميما قصيرا سخيفا أخفش العين معوج الساقين قصير الساعدين مجدور الوجه ، فكناه بأحقر الاشياء وهو البعرة وقد روى قوم « إيه أبا ودجة » قالوا : واحدة الاوداج ، كناه بذلك لانه كان قتالا يقطع الاوداج بالسيف.

ورواه قوم « أبا وحرة » وهو دويبة يشبه الحرباء قصير الظهر وهذا وما قبله ضعيف. (1).

55 - نهج : يا أحنف كأني به وقدر سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل ، يثيرون الارض بأقدامهم كأنها أقدام النعام يومئ بذلك إلى صاحب الزنج ، ثم قال عليه السّلام : ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من اولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد (2) غائبهم ، أنا كاب الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها و ناظرها بعينها (3).

بيان : اللجب : الصوت. والحمحمة : صوت الفرس دون الصهيل. قوله عليه السّلام « يثيرون الارض » أي التراب ، لان أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل ، وقيل كناية عن شدة وطئهم الارض ليلائم قوله : « لا يكون له غبار » قوله عليه السّلام : « كأنها أقدام النعام » لما كانت أقدام الزنج في الاغلب قصارا عراضا منتشرة الصدر مفرجات الاصابع فأشبهت أقدام النعام في بعض تلك الاوصاف وأجنحة الدور - التي شبهها عليه السّلام بأجنحة النسور - رواشنها (4) وما يعمل من الاخشاب والبواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان وغيرها عن الامطار وشعاع الشمس ، وخراطيمها : مئازيبها التي تطلى

____________________

(1) شرح النهج 2 : 384 - 386. وقد لخصه المصنف وبعض العبارات منقول بالمعنى.

(2) في المصدر : ولا يفتقد.

(3) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 262 و 263.

(4) جمع الروشن : الكوة.

الصفحة 334 من 368