بيان : « لا تقوم لها قائمة » أي لا تنهض بحربا فئة ناهضة ، أو قائمة من قوائم الخيل ، أي لا سبيل إلى قتال أهلها ، أو قلعة أو بنية قائمة ، بل تنهدم. « ولا ترد لها راية » أي لا تنهزم أصحاب راية من رايات تلك الفئة (1). قوله عليه السّلام : « مزمومة مرحولة » أي عليها زمام ورحل ، أي تامة الادوات « يحفزها » إي يدفعها قائدها. « قليل سلبهم » أي نقمتهم القتل لا السلب. والرهج : الغبار. الحس صوت المشي. والموت الاحمر كناية عن الوباء والجوع الاغبر عن الموت. وأول الكلام إشارة إلى قصة صاحب الزنج أو إلى فتنة اخرى سيأتي في آخر الزمان ، وآخره أيضا يحتمل أن يكون إشارة إلى فتنة صاحب الزنج أو إلى طاعون يصيبهم حتى يبيدهم.
53 - نهج : فاقسم بالله يا بني امية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم (2).
54 - نهج : أما والله ليسطلن عليكم غلام ثقيف ، الذيال الميال يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم إيه أبا وذحة.
قال السيد : الوذحة الخنسفاء ، وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره (3).
بيان : الذيال : الذي يجر ذيله عليه الارض تبخترا. والميال : الظالم.
وقال ابن أبي الحديد : ما ذكره السيد لم أسمع من شيخ من أهل اللغة ولا وجدته في كتاب من كتب اللغة ، - (4) والمشهور أن الوذح ما يتعلق بأذناب الشاة من أبعارها فيجف ، ثم إن المفسرين بعد الرضي رضي الله عنه قالوا في قصة هذه الخنسفاء وجوها :
منها أن الحجاج رأى خنفساء تدب إلى مصلاه فطردها ، فعادت فأخذها بيده
____________________
(1) في ( خ ) و ( م ) : تلك الفتنة.
(2) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 218.
(3) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 248.
(4) وقد قال في أقرب الموارد : والوذحة : الخنفساء وبعضهم يقوله بالخاء ب.




