سلك في القطيفة بالذهب لشرافتها [ ويحتمل كونها مطرزة بالذهب ، وقد مر في باب خيبر ما يؤيد الثاني. ].
2 - قب : وأنه عليه السّلام طلبت منه صدقة (1) فأعطى خاتما ، فنزل : « إنما وليكم الله (2) » وفيه يضرب المثل في الصدقات ، يقال في الدعاء : تقبل الله منه كما تقبل توبة آدم وقربان إبراهيم وحج المصطفى وصدقة أمير المؤمنين. وكان يأخذ من الغنائم لنفسه وفرسه ومن سهم ذي القربى وينفق جميع ذلك في سبيل الله ، وتوفي ولم يترك إلا ثمان مائة درهم (3).
وسأله أعرابي شيئا فأمر له بألف ، فقال الوكيل : من ذهب أو فضة؟ فقال : كلاهما عندي حجران ، فأعط الاعرابي أنفعهما له ، وقال له ابن الزبير : إني وجدت في حساب أبي : أن له على أبيك ثمانين ألف درهم ، فقال له : إن أباك صادق ، فقضى ذلك ، ثم جاءه فقال : غلطت فيما قلت ، إنما كان لوالدك على والدي ماذكرته لك فقال : والدك في حل والذي قبضته مني هو لك (4).
3 - قب : الصادق عليه السّلام : إنه عليه السّلام أعتق ألف نسمة من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ، وقال له رجل - ورأى عنده وسق نوى - : ما هذا يا أبا الحسن؟
قال : مائة ألف نخل إن شاء الله ، فغرسه فلم يغادر منه نواة واحد ، فهو من أوقافه ووقف مالا بخيبر وبوادي القرى ، ووقف مال أبي نيرز والبغيبغة وأرباحا وارينة ورغد ورزينا ورياحا على المؤمنين (5) ، وأمر بذلك أكثر ولد فاطمة من ذوي الامانة والصلاح ، وأخرج مائة عين بينبع وجعلها للحجيج ، وهو باق إلى يومنا هذا ، وحفر آبارا في طريق مكة والكوفة ، وهي مسجد الفتح (6) في
____________________
(1) في المصدر : طلب السائل منه صدقة.
(2) سورة المائدة : 55.
(3) مناقب آل ابى طالب 1 : 294.
(4) مناقب آل ابى طالب 1 : 320.
(5) « بغيبغة » بالضم والفتح وياء ساكنة وباء مكسورة ، و « ارينة » بالضم ثم الفتح و وياء ساكنة ونون مفتوحة. ولم نظفر على ضبط غيرهما.
(6) في المصدر : وبنى مسجد الفتح.




