وقوله عليه السّلام : يشيدون القصور والدور ، ويلبس الديباج والحرير ، و تسفر (1) الغلمان فيشنفونهم ويقرطقونهم ويمنطقونهم (2).
بيان : تسفر الغلمان أي تكشف وجوههم ، كناية عن إخدامهم وإبرازهم في المجالس ، ولا يبعد أن يكون في الاصل « نسفد » من السفاد وهو الجماع. قوله عليه السّلام : « فيشنفونهم » هو من الشنف ، وهو ما يعلق في أعلى الاذن ، وقال الجزري : في حديث منصور « جاء الغلام وعليه قرطق أبيض » إي قباء ، وهو تعريب « كرته » وقد تضم طاؤه (3). وقال الفيروز آبادي : القرطق كجندب : معرب كرته ، وقرطقته فتقرطق : ألبسته إياه فلبسه (4). وفي بعض النسخ « يقرطونهم » من القرط ، وهو حلي الاذن الذي يعلق في أسفله.
45 - قب : وقوله عليه السّلام : فيأخذ الروم ما اخذ منها وتزداد - يعني الساحل ونحوها - تأخذ الترك ما اخذ منها - يعني كاشقر وماوراء النهر - ويأخذ القفص ما اخذ منها - يعني تفليس ونحوها - ويأخذ القلقل ما اخذ منها ، ثم يورد فيها من العجائب ويسمى مدينة ، ويلغز ببعض ويصرح ببعض حتى يقول : الويل لاهل البصرة إذا كان كذا وكذا ، الويل لاهل الجبال إذا كان كذا وكذا ، و الويل لاهل الدينور ، والويل لاهل إصفهان من جالوت عبدالله الحجام ، و الويل لاهل العراق ، الويل لاهل الشام ، الويل لاهل مصر ، الويل لاهل فلانة. ثم يقول : من فراعنة الجبال فلان ، فإذا ألغز قال : في اسمه حرف كذا حتى ذكر العساكر التي تقتل بين حلوان والدينور ، والعساكر التي تقتل بين أبهر وزنجان ويذكر الثائر من الديلم وطبرستان. وروى ابن الاحنف عن ملوك بني امية فسماهم خمسة عشر.
____________________
(1) في المصدر : يسفر.
(2) مناقب آل ابى طالب 1 : 430.
(3) النهاية 3 : 243.
(4) القاموس 3 : 279.




