بيان : قال الجزري في النهاية : في حديث علي عليه السّلام : « إن من ورائكم فتنا وبلاء مكلحا مبلحا » أي معييا (1). قال : ومنه حديث علي عليه السّلام : « إن من ورائكم امورا متماحلة ردحا » المتماحلة : المتطاولة ، والردح : الثقيلة العظيمة واحدها راح يعني الفتن (2).
42 - قب : وذكر عليه السّلام في خطبته اللؤلوئية : ألا وإني ظاعن عن قريب ، و منطلق للمغيب ، فاراهبوا الفتن الاموية ، والمملكة الكسروية. ومنها : فكم من ملاحم وبلاء متراكم تقتل (3) مملكة بني العباس بالروح واليأس ، وتبنى لهم مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل ، ثم وصفها ثم قال فتوالت فيها ملوك بني شيصبان أربعة وعشرون ملكا على عدد سني الكديد ، فأولهم السفاح والمقلاص والجموح والمجروح - وفي رواية المخدوع - (4) والمظفر والمؤنث والنظار والكبش و المتهور (5) والمستظلم والمستصعب - وفي رواية المستضعف - والعلام والمختطف و الغلام الزوايدي والمترف والكديد (6) والاكدر - وفي رواية : والاكتب - و الاكلب والمشرف والوشيم والصلام والعثون - وفي رواية : والركاز - والعينوق ، ثم الفتنة الحمراء والقلادة (7) الغبراء ، في عقبها قائم الحق.
وقوله عليه السّلام في الخطبة الغراء : ويل لاهل الارض إذا دعي على منابرهم باسم الملتجي والمستكفي ، ولم يعرف الملتجي في ألقابهم ، ولكن لما بينا (8) صفتهم
____________________
(1) النهاية 1 : 92.
(2) النهاية 2 : 75.
(3) في المصدر : تفتل.
(4) في المصدر : المجذوع خ ل.
(5) في المصدر : المطهور خ ل.
(6) في المصدر : والكدير خ ل.
(7) في المصدر : والعلادة خ ل.
(8) في المصدر : تبينا.




