الاخدود ، فقتل حجر وأصحابه (1).
بيان : عذراء : موضع على بريد من دمشق ، أو قرية بالشام ، ذكره الفيروز آبادي (2).
41 - قب : وذكر عليه السّلام من بعده الفتن ، خطب عليه السّلام بالكوفة لما رأى عجزهم فقال : مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ وأي دار بعد داركم تمنعون؟ أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثره قبيحة ، يتخذها الظالمون عليكم سنة.
وقال لاهل الكوفة : أما إنه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم مندحق البطن (3) ، يأكل ما يجد ويطلب مالا يجيد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني ، فأما السب فسبوني وأما البراءة مني (4) فلا تتبرؤوا مني فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الاسلام والهجرة - يعني معاوية -.
وقال عليه السّلام لاهل البصرة : إن كنت قد أديت لكم الامانة ونصحت لكم بالغيب واتهمتموني فكذبتموني فسلط الله عليكم فتى ثقيف ، قالوا : ومافتى ثقيف؟ قال رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها - يعني الحجاج -.
وأخبر عليه السّلام بخروج الترك والزنج ، رواه الرضي في نهج البلاغة. وذكر محمود (5) في الفائق قوله عليه السّلام : إن من ورائكم امورا متماحلة ردحا وبلاء مبلحا (6).
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 427 - 429.
(2) القاموس 2 : 86.
(3) اى واسع ابطن.
(4) في المصدر : عنى.
(5) يعنى محمود بن عمر الزمخشرى.
(6) مناقب آل أبى طالب 1 : 429. وقال الزمخشرى في الفائق ( 3 : 11 ) : المتماحل : البعيد الممتد والردح - بضم الاول والثانى - جمع رداح. وبفتحهما جمع رادحة ، وهى العظام الثقال التى لا تكاد تبرح. ومبلحا - من بلح - اذا انقطع من الاعياء وأبلحه السير. انتهى.
وفيه : بلاءا مكلحا مبلحا.




