مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 368

المنبر فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لك شيعة ، وإني لك لمحب ، وأنا حبيب بن جماز ، قال : إياك أن تحملها ، ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب - وأومأ بيده إلى باب الفيل - فلما كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان توجه عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى قتاله ، وكان خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل.

أبوحفص عمر بن محمد الزيات في خبر أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال للمسيب بن نجية : يأتيكم راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه ، يريد بذلك الحسين عليه السّلام (1).

بيان : الدغيلة : الدغل والمكر والفساد ، أي يركب مكر القوم ويأتي لما وعدوه خديعة ، ويحتمل أن يكون تصحيف الرعيلة ، وهي القطيعة من الخيل القليلة والوضين : بطان منسوج بعضه على بعض ، يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج. وشد حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير والاستعجال فيه ، وعدم قضاء التفث إشارة إلى أنه عليه السّلام لم يتيسر له الحج بل أحل وخرج يوم التروية كما سيأتي ، وسيأتي هذا الخبر على وجه (2) آخر في باب علامات ظهور القائم عليه السّلام ، و فيه « وراكب الذعلبة مختلط جوفها بوضينها ، يخبرهم بخبر يقتلونه ، ثم الغضب عند ذلك » والذعلبة بالكسر (3) : الناقة السريعة.

40 - قب : وقال عليه السّلام يخاطب أهل الكوفة : كيف أنتم إذا نزل بكم ذرية نبيكم (4) فعمدتم إليه فقتلتموه؟ قالوا : معاذ الله لئن أتانا الله في ذلك لنبلون عذرا فقال عليه السّلام :

هم أوردوه في الغرور وغررا  

أرادوا نجاة لا نجاة ولا عذر  

____________________

(1) مناقب آل أبى طالب 1 : 425 - 427.

(2) في ( خ ) : عن وجه.

(3) بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللام.

(4) في المصدر : رسولكم.

الصفحة 314 من 368