مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 368

أصحاب السير عن جندب بن عبدالله الازدي : لما نزل أمير المؤمنين عليه السّلام النهروان فانتهينا إلى عسكر القوم ، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وفيهم أصحاب البرانس ، فلما أن رأيتهم دخلني من ذلك ، فتنحيت وقمت اصلي وأنا أقول : اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فآذن فيه ، وإن كان ذلك معصية فأرني ذلك ، فأنا في ذلك إذ أقبل علي عليه السّلام فلما حاذاني قال : نعوذ بالله يا جندب من الشك ، ثم نزل يصلي إذ جاءه فارس فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم وقطعوا النهر ، فقال عليه السّلام : كلا ما عبروا ، فجاء آخر فقال : قد عبر القوم ، فقال : كلا ما فعلوا ، قال : والله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والاثقال ، فقال عليه السّلام : والله ما فعلوا ، وإنه لمصرعهم ومهراق دمائهم - وفي رواية : لا يبلغون إلى قصر بورى بنت كسرى - فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والاثقال كما هي ، قال : فأخذ بقفاي ودفعني ثم قال : يا أخا الازد ما تبين لك الامر؟ فقلت : أجل يا أمير المؤمنين.

الاصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين إذا وقف الرجل بين يديه قال : يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد ، فإنك تمرض في يوم كذا وكذا في شهر كذا و كذا في ساعة كذا وكذا ، فيكون كما قال. وكان عليه السّلام قد علم رشيد الهجري من ذلك ، فكانوا يلقبونه رشيد البلايا. وأخبر عليه السّلام عن قتل الحسين عليه السّلام.

فضل بن الزبير عن أبي الحكم عن مشيخته أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، قال رجل : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ، قال عليه السّلام : إن على كل طاقة في رأسك ملك يلعنك ، وعلى كل طاقة من لحيتك شيطان يستفزك ، وإن في بيتك لسخلا (1) يقتل ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وآية ذلك مصداق ما خبرتك به ، ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لاخبرتك به ، وكان ابنه عمر يومئذ جابيا (2) ، وكان قتل الحسين عليه السّلام على يده.

ومستفيض في أهل العلم عن الاعمش وابن محبوب عن الثمالي والسبيعي كلهم عن سويد بن غفلة وقد ذكره أبوالفرج الاصفهاني في أخبار الحسن أنه قيل لامير المؤمنين عليه السّلام عن خالد بن عرفطة : قد مات ، فقال عليه السّلام : إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جماز (3) ، فقام رجل من تحت

____________________

(1) السخل من القوم. رذيلهم.

(2) هكذا في ( ك ). وهو الذي يجمع الخراج. وفي غيره من النسخ « حابى ». وفي المصدر : « حابيا » ولعله من حبا الولد يحبو اى زحف على يديه وبطنه.

(3) في ( خ ) « حماد » في المواضع. وفي ( ت ) « جماذ » وفي المصدر « جماد ».

الصفحة 313 من 368