أنه لا يكاد يوجد من يتهم بالخلاف في البلد ولا في شئ من قرائه القريبة أو البعيدة وببركة ذلك تبدلت الخصال الاربع أيضا فيهم ، رزقنا الله وسائر أهل هذه البلاد نصر قائم آل محمد صلّى الله عليه وآله والشهادة تحت لوائه ، وحشرنا معهم في الدنيا والآخرة.
33 - يج : روي أن عليا عليه السّلام أتى الحسن البصري يتوضأ في ساقية ، فقال : أسبغ طهورك يالفتى ، قال : لقد قتلت بالامس رجالا كانوا سبغون الوضوء ، قال : وإنك لحزين عليهم؟ قال : نعم ، قال : فأطال الله حزنك ، قال أيوب السجستاني : فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه يرجع عن دفن حميم أو خربندج ضل حماره فقلت له في ذلك ، فقال : عمل في دعوة الرجل الصالح. ولفتى بالنبطية شيطان وكانت امه سمته بذلك ودعته في صغره ، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به علي عليه السّلام.
بيان : خربندج لعله معرب خربنده أي مكاري الحمار.
34 - يج : روى سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا وقف الرجل بين يديه قال له : يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد فإنك تمرض في يوم كذا ، في شهر كذا ، في ساعة كذا ، فيكون كما قال. قال سعد : فقلت هذا الكلام لابي جعفر عليه السّلام فقال : قد كان كذلك ، فقلت : لا تخبرنا (1) أنت أيضا فنستعد له؟ قال : هذا باب أغلق فيه الجواب علي بن الحسين عليه السّلام حتى يقوم قائمنا.
35 - يج : روي أنه لما قعد أبوبكر بالامر بعث خالد بن الوليد إلى بني حنيفة ليأخذ زكوات أموالهم ، فقالوا لخالد : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يبعث كل سنة رجلا يأخذ صدقاتنا من الاغنياء من جملتنا ويفرقها في فقرائنا ، فافعل أنت كذلك ، فانصرف خالد إلى المدينة فقال لابي بكر : إنهم منعونا من الزكاة ، فبعث معه عسكرا فرجع خالد وأتى بني حنيفة وقتل رئيسهم وأخذ زوجته ووطئها في
____________________
(1) في ( خ ) و ( م ) : لم لا تخبرنا.




