مأمون على دينه ، وإنه لاشقى القاسطين وألعن الخارجين على الائمة المهتدين ولكن كفى بالاجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر ، أو يقع عليه حائط ، أو يصيبه سوء ، فإذا حان؟ أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه ، فكذلك (1) أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب ; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة (2).
3 - يد : الوراق وابن المغيرة (3) معا ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تفر من قضاء الله قال (4) : أفر من قضاء الله إلى قدر الله عزّ وجلّ (5).
بيان : لعل المعنى أن فراري أيضا مما قدره الله تعالى ، فلا ينافي الاحتراز عن المكاره ، الايمان بقضائه تعالى ، وقد مر توضيحه في كتاب العدل.
4 - قب : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يطوف بين الصفين بصفين في غلالة (6) ، فقال الحسن عليه السّلام : ما هذا زي الحرب ، فقال : يا بني إن أباك لا يبالى وقع على الموت أو وقع الموت عليه.
وكان عليه السّلام يقول : ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، ولما ضربه ابن ملجم قال : فزت ورب الكعبة ، فقد قال الله تعالى : « قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء (7) » الآية ومن صبره ما قال الله تعالى فيه : « الصابرين و
____________________
(1) في المصدر : وكذلك.
(2) التوحيد : 376
(3) في ( م ) وفى نسخة من المصدر : وابن مقبرة.
(4) في المصدر : أتفر من قضاء الله؟ فقال.
(5) التوحيد : 377.
(6) بكسر أوله : شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع.
(7) سورة الجمعة : 6.




