عليه السّلام ، فجاء ابن ملجم إليه فسأله عن اسمه ونسبه ، فانتهى إلى غير أبيه ، قال : كذبت ، حتى انتهى إلى أبيه قال : صدقت.
26 - يج : روي عن أبي الصيرفي عن رجل من مراد قال : كنت واقفا على رأس أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة إذ أتاه ابن عباس بعد القتال ، فقال : إن لي حاجة ، فقال عليه السّلام : ما أعرفني بالحاجة التي جئت فيها ، تطلب الامان لابن الحكم؟ قال : نعم اريد أن تؤمنه ، قال : آمنته ولكن اذهب وجئني به ، ولا تجئني به إلا رديفا فإنه أدل له ، فجاء به ابن عباس ردفا خلفه كأنه قرد ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أتبايع؟ قال : نعم وفي النفس ما فيها ، قال : الله أعلم بما في القلوب فلما بسط يده ليبايعه أخذ كفه عن كف مروان فنترها فقال : لا حاجة لي فيها إنها كف يهودية ، لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث باسته ، ثم قال : هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة ، كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الامة خسفا ويسقونه كأسا مصبرة.
بيان : قال الجزري : النتر : جذب فيه قوة وجفوة (1). وقال : هيه بمعنى ايه ، فأبدل من الهمزة هاء ، وايه اسم سمي به الفعل ومعناه الامر ، تقول للرجل : « ايه » بغير تنوين إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، فإن نونت استزدته من حديث ما غير معهود (2). وقال : المعمعة : شدة الحرب والجد في القتال (3).
27 - يج : عن مينا قال : سمع علي عليه السّلام ضوضاء في عسكره ، فقال : ما هذا؟ قالوا : هلك معاوية ، قال : كلا والذي نفسي بيده لن يهلك حتى تجتمع عليه هذه الامة ، قالوا : فبم تقاتله؟ قال : ألتمس العذر فيما بيني وبين الله تعالى.
قب : عبدالرزاق عن أبيه عن مينا مثله (4).
____________________
(1) النهاية 4 : 124.
(2) النهاية 4 : 262.
(3) النهاية 4 : 100.
(4) مناقب آل ابى طالب 1 : 418 و 419.




