له وأطيعوا ، وأنا اوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، فقال له عبدالله ابنه ، دون محمد بن علي؟ - يعني محمد بن الحنفية - فقال له : أجرأة علي في حياتي؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك ، فلما كان في زمان المختار أتاه فقال : لست هناك ، فعضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة فقال : ولني قتال أهل الكوفة ، فكان على مقدمة مصعب ، فالتقوا بحروراء ، فلما حجر الليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحا في فسطاطه لا يدرى من قتله.
20 - يج : روي عن عبدالحميد الاودي عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن جبير الخابور كان صاحب بيت مال معاوية وكانت له ام عجوز بالكوفة كبيرة ، فقال لمعاوية : إن لي اما بالكوفة عجزوا اشتقت إليها ، فائذن لي حتى آتيها فأقضي من حقها علي ، فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة فإن فيها رجلا ساحرا كاهنا يقال له علي بن أبي طالب ، وما آمن أن يفتنك ، فقال جبير : مالي ولعلي وإنما آتي امي وأزورها وأقضي من حقها ما يجب علي ، فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة؟ فأذن له فقدم جبير الخابور فقال عليه السّلام له : أما إنك كنز من كنوز الله زعم لك معاوية أني كاهن ساحر ، قال : إي والله قال ذلك معاوية ، ثم قال : ومعك مال قد دفنت بعضه في عين التمر ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين لقد كان كذلك؟ قال علي : يا حسن ضمه إليك فأنزله وأحسن إليه ، فلما كان من الغد دعاه ثم قال لاصحابه : إن هذا يكون في جبل الاهواز (1) في أربعة آلاف مدججين في السلاح ، فيكونون معه حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيقاتل معه.
بيان : رجل مدجج ومدجج (2) أي شاك في السلاح ، وإنما أخبره عليه السّلام بما يكون منه في الرجعة.
21 - يج : روي عن أبي ظبية قال : جمع علي عليه السّلام العرفاء ثم أشرف عليهم فقال : افعلوا كذلك ، قالوا : لا نفعل ، قال عليه السّلام : أما والله ليستعملن عليكم اليهود
____________________
(1) في ( خ ) : في جبل لاهواز.
(2) بالجيمين المعجمتين.




