مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 368

قال فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية فنسخت ، ولولم أعمل بها - حتى كان عملي بها سببا للتوبة عليهم لنزل العذاب عند امتناع الكل عن العمل بها.

وقال القاضي الطرثيثى : إنهم عصوا في ذلك إلا علي ، فنسخه عنهم ، يدل عليه قوله : « فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم (1) » ولقد استحقوا العذاب لقوله : « ءأشفقتم » وقال مجاهد : ماكان إلا ساعة. وقال مقاتل بن حيان : كان ذلك ليالي عشر ، وكانت الصدقة مفوضة إليهم غير مقدرة.

سفيان بإسناده عن علي عليه السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله : فيما استطعت تصدقت. وروى الثعلبي عن أبي هريرة وابن عمر أنه قال عمر بن الخطاب : كان لعلي ثلاث لو كان لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى.

وأنفق على ثلاث ضيفان من الطعام قوت ثلاث ليال ، فنزل فيه ثلاثين آية ، ونص على عصمته وستره ومراده وقبول صدقته ، وكفاك من جوده قوله : « عينا يشرب بها عباد الله (2) » الآية ، وإطعام الاسير خاصة وهو عدو [ الله ] في الدين.

وحدث أبوهريرة أنه كان في المدينة مجاعة ، ومر بي يوم وليلة لم أذق شيئا وسألت أبابكر آية كنت أعرف بتأويلها منه ، ومضيت معه إلى بابه وردعني ، وانصرفت جائعا يومي ، وأصبحت وسألت عمر آية كنت أعرف منه بها ، صنع كما صنع أبوبكر فجئت اليوم الثالث إلى علي عليه السّلام وسألته ما يعلمه فقط ، فلما أردت أن أنصرف دعاني إلى بيته فأطعمني رغيفين وسمنا ، فلما شبعت انصرفت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما بصر بي ضحك في وجهي وقال : أنت تحدثني أو أحدثك؟ ثم قص علي ماجرى وقال لي : جبرئيل عرفني.

____________________

(1) سورة المجادلة : 13.

(2) سورة الانسان : 6.

الصفحة 28 من 368