مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 368

واستغاثت ، فاجتمع الحشم ثم قالت : كأنك حيدرة. حيدرة : اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها.

جابر الجعفي قال : كان ظئرة علي عليه السّلام التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها مع أخ له من الرضاعة ، وكان أكبر منه سنا بسنة ، وكان عند الخباء قليب ، فمر الصبي نحو القليب ونكس رأسه فيه ، فتعلق بفرد قدميه وفرد يديه أما اليدففي فمه وأما الرجل ففي يديه ، فجاءت امه فأدركته ، فنادت في الحي : يا للحي من غلام ميمون أمسك علي ولدي ، فمسكوا الطفل من رأس القليب وهم يعجبون من قوته وفظنته ، فسمته امه مباركا ، وكان الغلام من بني هلال (1) يعرف بمعلق ميمون ، وولده إلى اليوم.

وكان أبوطالب يجمع ولده وولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع - وذلك خلق في العرب - فكان علي عليه السّلام يحسر عن ذراعيه وهو طفل ويصارع كبار إخوته وصغارهم وكبار بني عمه وصغارهم فيصرعهم ، فيقول أبوه : ظهر علي ، فسماه ظهيرا ، فلما ترعرع عليه السّلام كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه ، ويعلق بالجبار بيده ويحذبه فيقتله ، وربما قبض على مراق بطنه ورفعه إلى الهواء ، وربما يلحق الحصان الجاري فيصدمه فيرده على عقبيه (2).

بيان : الجبار : العظيم القوي الطويل. والمراق بتشديد القاف : مارق من أسفل البطن ولان ، ولا واحد له ، وميمه زائدة ، والحصان ككتاب : الفرس الذكر.

2 - قب : وكان عليه السّلام يأخذ من رأس الجبل حجرا ويحمله بفرد يده ، ثم يضعه بين يدي الناس ، فلا يقدر الرجل والرجلان والثلاثة على تحريكه ، حتى قال أبوجهل فيه :

يا أهل مكة إن الذبح عندكم  

هذا علي الذي قد جل في النظر  

____________________

(1) كذا في ( ك ). وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : وكان الغلام في بنى هلال اه.

(2) مناقب آل ابى طالب 1 : 439 و 440.

الصفحة 275 من 368