مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 368

28 - ختص : صفوان ، عن أبي الصباح الكناني زعم أن أبا سعيد (1) عقيصا حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام نحو كربلاء ، وأنه أصابنا عطش شديد ، وأن عليا صلوات الله عليه نزل في البرية ، فحسر عن يديه ثم أخذ يحثو التراب ويكشف عنه حتى برزله حجر أسود (2) ، فحمله ووضعه جانبا ، وإذا تحته عين من ماء من أعذاب ما طعمته وأشده بياضا ، فشرب وشربنا ، ثم سقينا دوابنا ، ثم سواه ، ثم سار منه ساعة ، ثم وقف ثم قال : عزمت عليكم لما رجعتم فطلبتموه ، فطلبه الناس حتى ملوا فلم يقدروا عليه ، فرجعوا إليه فقالوا : ما قدرنا على شئ (3).

29 - البرسي في مشارق الانوار عن ابن عباس قال : إن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فاستضافه ، فاستدعا قرصة من شعير يابسة وقعبا فيه ماء ، ثم كسر قطعة وألقاها في الماء ، ثم قال للرجل : تناولها ، فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي ، ثم رمى له اخرى فقال : تناولها ، فأخرجها فإذا هي قطعة من الحلواء فقال الرجل : يا مولاي تضع لي كسرا يابسة فأجدها أنواع الطعام ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : نعم هذا الظاهر وذاك الباطن ، وإن أمرنا هكذا والله.

وروي لما جاءت فضة إلى بيت الزهراء عليها السّلام لم تجد هناك إلا السيف و الدرع والرحى ، وكانت بنت ملك الهند ، وكانت عندها ذخيرة من الاكسير ، فأخذت قطعة من النحاس وألانتها وجعلتها على هيئة سبيكة ، وألقت عليها الدواء وصنعتها ذهبا ، فلما جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وضعتها بين يديه فلما رآها قال : أحسنت يافضة ، لكن لو أذبت الجسد لكان الصبغ أعلى والقيمة أغلى ، فقالت : يا سيدي تعرف هذا العلم؟ قال : نعم وهذا الطفل يعرفه - وأشار إلى الحسين عليه السّلام - فجاء

____________________

(1) في المصدر : أبا سعد.

(2) و ( م ) : ابيض.

(3) الاختصاص : 219.

(4) في المصدر : إلى الحسن عليه السّلام.

الصفحة 273 من 368