خلقه ، وأمر به الارض أن تحدثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها (1).
أقول : أوردنا أخبارا كثيرة في ذلك في باب تزويج فاطمة عليها السّلام.
27 - كنز : الحسن بن محمد جمهور العمي ، عن الحسن بن عبدالرحيم التمار قال : انصرفت من مجلس بعض الفقهاء فمررت بسلمان الشاذكوني ، فقال لي : من أين جئت؟ فقلت : جئت من مجلس فلان ، فقال لي : ماذا جرى فيه؟ قلت : شئ من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : والله احدثك بفضيلة حدثني بها قريشي عن قريشي إلى أبلغ ستة نفر منهم ، ثم قال : رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك ، فخرج عمر وأصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله يدعون لتسكر الرجفة ، فما زالت تزيد إلى تعدي ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها على الخروج عنها ، فعند ذلك قال عمر : علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب ، فحضر فقال : يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع و رجفها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة وقد هم أهلها بالرحلة عنها ، فقال علي عليه السّلام : علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله البدرين ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين من ورائهم ، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر ، حتى لم يبق بالمدينة ثيب وعاتق (2) إلا خرجت ، ثم دعا بأبي ذر وسلمان ومقداد وعمار فقال لهم : كونوا بين يدي ، حتى توسط البقيع والناس محدقون به فضرب الارض برجله ثم قال : مالك؟ - ثلاثا - فسكنت ، فقال : صدق الله وصدق رسوله لقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه لاساعة وباجتماع الناس له ، إن الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : « إذا زلزلت الارض زلزالها وأخرجت الارض أثقالها وقال الانسان مالها » أما لو كانت هي هي لقالت مالها وأخرجت لي أثقالها ، ثم انصرف وانصرف الناس معه وقد سكنت الرجفة (3).
____________________
(1) لم نجده في الطرائف المطبوع.
(2) العاتق : الجاربة اول ما ادركت.
(3) مخطوط. وأورده في البرهان 4 : 494 و 495.




