مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 368

وفي رواية أبي محمد قيس بن أحمد البغدادي وأحمد بن الحسن القطيفي عن الحسن ابن ذكردان (1) الفارسي الكندي أنه ضرب بالقضيب فقال : اسكن يا أبا خالد فنقص ذراعا ، فقال : أحسبكم؟ قالوا : زدنا ، فبسط وطأه وصلى ركعتين وضرب الماء ضربة ثانية ، فنقص الماء ذراعا ، فقالوا : حسبنا يا أمير المؤمنين ، فقال : والله لو شئت لاظهرت لكم الحصى ، وذلك كحنين الجذع وكلام الذئب للنبي صلّى الله عليه وآله (2).

23 - يل ، فض : عن عمار بن ياسر قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام أصوم وأطوي وما أملك ما أقتات (3) به ، ويومي هذا هو الرابع ، فقال عليه السّلام : اتبعني يا عمار ، فطلع مولاي ألى الصحراء وأنا خلفه أذ وقف بموضع واحتفر ، فظهر حب مملوء دراهم ، فأخذ من تلك الدراهم درهمين ، فناولني منه (4) درهما واحدا وأخذ هو الآخر ، فقال له عمار : يا أمير المؤمنين (5) لو أخذت من ذلك ما تستغني وتتصدق (6) منه ما كان ذلك من بأس (7) فقال : يا عمار هذا يكفينا هذا اليوم ثم غطاه وردمه وانصرفا ، ثم انفصل عنه عمار وغاب مليا ، ثم عاد ألى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا عمار كأني بك وقد مضيت ألى الكنز تطلبه؟! فقال : والله يا مولاي قصدت الموضع لاخذ من الكنز شيئا فلم أر له أثرا ، فقال له : يا عمار لما علم الله سبحانه وتعالى أن لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ، ولما علم جل جلاله أن لكم أليها رغبة أبعدها عنكم (8).

____________________

(1) في المصدر : ذكران. ولم نظفر بترجمته.

(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 465 - 469.

(3) طوى الرجل : تعمد الجوع وقصده. وقوله « أقتات به » أى أتخذه قوتا لنفسى.

(4) في المصدرين : فناولنى منها.

(5) في الفضائل : قال فقلت يا أمير المؤمنين.

(6) في الروضة : ما أستغنى وأتصدق به.

(7) في الروضة : ما ذلك بمأثمة. وفي الفضائل : لما كان في ذلك بأس.

(8) الفضائل : 117. الروضة : 8.

الصفحة 269 من 368