شاكا فيما يقوله محمد صلّى الله عليه وآله وفيما تقوله أنت ، فكشف الله لي عن السماوات والحجب (1) فأبصرت كل ما تعدان به وتواعدان به ، فزل عني الشك.
وأخذ العدوي من بيت المال ألف دينار ، فجاء سلمان على لسان أميرالمؤمنين عليه السّلام فقال : رد المال إلى بيت المال فقد قال الله تعالى : « ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة (2) » فقال العدوي : ما أكثر سحرا أولاد عبدالمطلب! ما عرف هذا قط أحدا وأعجب من هذا أني رأيته يوما وفي يده قوس محمد فسخرت منه ، فرماها من يده وقال : خذ عدو الله ، فإذا هي ثعبان مبين يقصد إلي ، فحلفته حتى أخذها وصارت قوسا.
وأنفذ أميرالمؤمنين عليه السّلام ميثم التمار في أمر ، فوقف على باب دكانه ، فأتى رجل يشتري التمر ، فأمره بوضع الدرهم ورفع التمر ، فلما انصرف ميثم وجد الدرهم بهرجا ، فقال في ذلك ، فقال : فإذا يكون التمر مرا ، فإذا هو بالمشتري رجع وقال : هذا التمر مر.
واستفاض بين الخاص والعام أن أهل الكوفة فزعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من الغرق لما زادت الفرات ، فأسبغ الوضوء وصلى منفردا ثم دعا الله ، ثم تقدم إلى الفرات متوكئا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء وقال : انقص بإذن الله ومشيئته ، فغاض الماء (4) حتى بدت الحيتان ، فنطق كثير منها بالسلامة عليه بإمرة المؤمنين ، ولم ينطق منها أصناف من السمك ، وهي الجري والمار ماهي والزمار ، فتعجب الناس لذلك وسألوه عن علة ما نطق وصموت ما صمت ، فقال : أنطلق الله لي ما طهر من السموك وأصمت عني ما حرمه ونجسه وأبعده.
____________________
(1) في المصدر : عن السماوات والارض والحجب.
(2) سورة آل عمران : 161.
(3) البهرج : الدرهم الزائف.
(4) اى نقص.




