فاقلبوها ، فاعصوصب عليها ألف رجل حضروا في هذا المكان فما قدروا على قلبها ، فقال عليه السّلام : ننحوا عنها ، فمد يده إليها فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستة من الانبياء عليهم السّلام أصحاب الشرائع : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة و السلام ، فقال (1) النفر اليهود؟ نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله و أنك أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد نجا ومن خالفك ضل وغوى وإلى الحميم هوى ، جلت مناقبك عن التحديد وكثرت آثار نعتك عن التعديد (2).
فض ، يل : عن عمار بن ياسر مثله (3).
بيان : قال الفيروز آبادي اعصوصبت الابل : جدت في السير واجتمعت (4).
19 - شف : جعفر بن الحسين بن جعفر عن أبيه قال : حدثني الرياحي بالبصرة عن شيوخه قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام دخل يوما إلى منزله فالتمس شيئا من الطعام ، فأجابته الزهراء فاطمة عليها السّلام فقالت : ما عندنا شئ وإنني منذ يومين اعلل (5) الحسن والحسين ، فقال : أعطونا مرطا (6) نضعه عند بعض الناس على شئ فاعطي فخرج به إلى يهودي كان في جيرانه ، فقال له : أخا تبع اليهود أعطنا على هذا المرط صاعا من شعير ، فأخرج إليه اليهودي الشعير فطرحه في كمه ومشى عليه السّلام خطوات ، فناداه اليهودي : أقسمت عليك يا أميرالمؤمنين إلا وقفت لاشافهك ، فجلس ولحقه اليهودي فقال له : إن ابن عمك يزعم أنه حبيب الله وخاصته وخالصته وأنه أشرف الرسل على الله تعالى ، فألا سأل الله تعالى أن يغنيكم (7) عن هذه الفاقة التي أنتم
____________________
(1) في المصدر : فقالوا.
(2) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 64.
(3) الروضة 36. الفضائل : 77.
(4) القاموس 1 : 105.
(5) علله بكذا : شغله ولهاء به.
(6) المرط - بالكسر فالسكون - كساء من صوف ونحوه يؤتزر به.
(7) في المصدر : فقل له : فاسأل الله تعالى أن يغنيك.




