أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان مع أصحابه في مسجد الكوفة فقال له رجل : بأبي [ أنت ] وامي إني لاتعجب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم ، فقال : يا فلان أترى (1) إنما نريد الدنيا فلا نعطاها؟ ثم قبض قبضة من الحصى فإذا هي جواهر ، فقال : ماهذا؟ فقلت : هذا من أجود الجواهر ، فقال : لو أردنا لكان ولكن لا نريده ، ثم رمى بالحصى فعادت كما كانت (2).
يج : عمر بن يزيد عن الثمالي مثله (3).
ختص : عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن علي بن ميثم التمار ، عمن حدثه مثله (4).
16 - ختص ، ير : علي بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي العباس ، عن محمد ابن سليمان الحذاء البصري ، عن رجل ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : لما فتح أمير المؤمنين عليه السّلام البصرة قال : من يدلنا على دار ربيع بن حكيم؟ فقال له الحسن بن أبي الحسن : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : وكنت يومئذ غلاما قد أيفع ، قال : فدخل منزله - والحديث طويل - ثم خرج وتبعه الناس ، فلما جاز إلى الجبانة واكتنفه الناس (5) فخط بسوطه خطة ، فأخرج دينارا ثم خط خطة اخرى فأخرج دينارا ، حتى أخرج ثلاثين دينارا ، فقبلها في يده حتى أبصره الناس ، ثم ردها و غرسها بإبهامه ، ثم قال : ليأتيك بعدي محسن أو مسئ ، ثم ركب بغلة رسول الله و انصرف إلى منزله ، وأخذنا العلامة في موضع فحفرنا حتى بلغنا الرسخ (6) فلم نصب شيئا ، فقيل للحسن : يا باسعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين؟ فقال : أما أنا فلا أدري
____________________
(1) أى أتحسب.
(2) بصائر الدرجات : 109.
(3) الخرائج و الجرائح : 114.
(4) الاختصاص : 270 و 271.
(5) في الاختصاص ، فلما صار إلى الجبانة نزل واكتنفه الناس.
(6) أى الصلب.




