وتخبره أني أعطيتك منه الامان ، فخرج جويرية ، فبينا هو يسير (1) على دابة إذ أقبل نحوه أسد لا يريد غيره ، فقال له جويرية : يا أبا الحارث إن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام يقرؤك السلام وإنه قد آمنني منك ، قال : فولى الليث عنه مطرقا برأسه يهمهم حتى غاب في الاجمة ، فهمهم خمسا ثم غاب ، ومضى جويرية في حاجته ، فلما انصرف إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فسلم (2) عليه وقال : كان من الامر كذا وكذا فقال : ما قلت لليث وما قال لك؟ فقال جويرية : قلت له ما أمرتني به وبذلك انصرف عني ، فأما (3) ما قال الليث فالله ورسوله ووصي رسول الله أعلم قال : إنه ولى عنك يهمهم فأحصيت له خمس همهمات ثم انصرف عنك ، قال جويرية : صدقت والله يا أمير المؤمنين هكذا هو ، فقال عليه السّلام : إنه قال لك : فاقرأ وصي محمد مني السلام وعقد بيده خمسا (4).
قب : عن الباقر عليه السّلام مثله ، قال : وذكر أبوالمفضل الشيباني نحو ذلك عن جويرية (5).
15 - يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى أبي هريرة أنه قال : صلينا الغداة مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث ، فأتاه رجل من الانصار وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعت من الصلاة معك ، فلما كان في اليوم الثاني أتاه رجل آخر من الصحابة وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعني من الصلاة معك فقال صلّى الله عليه وآله : إذا كان الكلب عقورا وجب قتله ، ثم قام صلّى الله عليه وآله وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل فبادر أنس فدق الباب ، فقال : من بالباب؟ فقال أنس : النبي صلّى الله عليه وآله ببابكم ، قال :
____________________
(1) في المصدر : فبينا هو كذلك يسير.
(2) في المصدر : وسلم.
(3) في المصدر : وأما.
(4) اعلام الورى : 183 و 184.
(5) مناقب آل أبى طالب 1 : 450.




