والمتقين (1) شيعته.
أبوبكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن علي عليه السّلام بالاسناد عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى : « إنا عرضنا الامانة (2) » عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب والعقاب فقلن : ربنا لا نحملها (3) بالثواب والعقاب ولكن (4) نحملها بلا ثواب ولا عقاب ، وإن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر (5) وأول من جحدها البوم والعنقاء ، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور ، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطير لها ، وأما العنقاء ، فغابت في البحار لا نرى ، وإن الله عرض أمانتي على الارضين فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية ، وجعل نباتها وثمرها حلوا عذبا ، و جعل ماءها زلالا ، وكل بقعة جحدت أمانتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخا وجعل نباتها مرا علقما ، وجعل ثمره العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا أجاجا ، ثم قال : « وحملها الانسان » يعني امتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب « إنه كان ظلوما » لنفسه « جهولا » لامر دينه (6) ، من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم (7).
14 - عم : معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام ما وراه عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام من قوله عليه السّلام لجويرية بن مسهر وقد عزم على الخروج أما إنه سيعرض لك في طريقك الاسد ، فقال : فما الحيلة له؟ قال : تقرؤه مني السلام
____________________
(1) كذا في النسخ والمصدر.
(2) سورة الاحزاب : 72.
(3) في المصدر : لا تحملنا.
(4) في المصدر : ولكننا.
(5) جمع الباز أو البازى : طير من الجوارح يصاد به وهو انواع كثيرة. والقنبر : نوع من العصافير.
(6) في المصدر : لا مردبه.
(7) مناقب آل أبى طالب 1 : 457 و 458.




