أن تبايعوه ، فقالوا : سمعنا وأطعنا ، ما خلا الذئب فإنه جحد حقك وأنكر معرفتك فقال علي عليه السّلام : ويحك أيها الذئب كأنك من الجن؟ فقال : ما أنامن الجن ولا من الانس أنا ذئب شريف ، قال : وكيف تكون شريفا وأنت ذئب؟ قال : شريف لاني من شيعتك ، وأخبرني أبي أني من ولد ذلك الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب فقالوا هذا أكل أخانا بالامس ، وإنه متهم (1).
بيان : قال الجوهري : الادرع من الخيل والشاء ما اسود رأسه وابيض سائره (2). وقال : الزبب : طول الشعر وكثرته ، وبعير أزب ، ولا يكاد يكون الازب إلا نفورا لانه ينبت علي حاجبيه شعيرات فاذا ضربته الريح نفر (3).
10 - يج : ذكر الرضي في كتاب خصائص الائمة بإسناده عن ابن عباس قال : كان رجل علي عهد عمر وله إبل بناحية آذربايجان قد استصعبت عليه ، فشكا إليه ما ناله ، وإن معاشه كان منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله تعالى ، فقال الرجل : مازلت أدعو الله وأتوسل إليه وكلما قربت منها حملت علي فكتب له عمر رقعة فيها « من عمر أميرالمؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا (4) هذه المواشي له » فأخذ الرجل الرقعة ومضى ، فقال عبدالله بن عباس : فاغتممت شديدا (5) ، فلقيت عليا عليه السّلام فأخبرته بما كان ، فقال عليه السّلام : والذي (6) فلق الحبة وبرأ النسمة ليعودن بالخيبة ، فهدأمابي (7) وطالت علي شقتي ، وجعلت أرقب (8) كل من جاء من أهل الجبال ، فإذا أنا بالرجل قدوافى وفي جبهته شجة (9) تكاد اليد تدخل فيها
____________________
(1) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 155 و 156.
(2) الصحاح : 1207.
(3) الصحاح : 141.
(4) في المصدر : أن تذللوا.
(5) في المصدر : غما شديدا.
(6) في المصدر : وبحق الذى.
(7) أى سكن مابى من الاضطراب.
(8) في المصدر : اترقب.
(9) الشجة : الجراحة.




