مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 368

قد التفت إلى علي عليه السّلام وهي تقول : يا أميرالمؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، وواقعني فأنا حامل منه؟ فقال الاعرابي : ويحكم النبي هذا أم هذا؟ فقيل : هذا النبي وهذا أخوه وابن عمه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وسأل النبي صلّى الله عليه وآله أن يسأل الله تعالى عز وعلا أن يكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وحسن إسلامه.

قال الراوندي : ليس في العادة أن تحمل الناقة من الانسان ، ولكن الله جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة لنبيه صلّى الله عليه وآله على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيئتها في بطن الناقة حينئذ ولم تصر علقة بعد وإنما أنطقها الله تعالى عز وعلا ليعلم به صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله (1).

2 - يج : روي عن الحارث الاعور قال : بينما أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب بالكوفة على المنبر إذ نظر إلى زاوية المسجد فقال : يا قنبر ائتني بما في ذلك الجحر فاذا هو بأرقط حية بأحسن ما يكون ، فأقبل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فجعل يساره ثم انصرف إلى الجحر ، فتعجب الناس قالوا : وما لنا لانعجب؟ قال : ترون هذه الحية بايعت رسول الله صلّى الله عليه وآله على السمع والطاعة فمنكم من يسمع ومنكم من لايسمع ولايطيع. قال الحارث : فكنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام في كناسة إذ أقبل أسد تهوي من البر ، فتقضقضنا من حوله ، وجاء الاسد حتى قام بين يديد ووضع يديه على ( بين خ ل ) اذنيه ، فقال له علي عليه السّلام : ارجع بإذن الله ولا تدخل الهجرة بعد اليوم وأبلغ السباع عني (2).

بيان : الرقطة : سواد يشوبه نقط بيض. والكناسة بالضم : موضع بالكوفة والتقضقض : التفرق. والهحرة دار الهجرة ، فإن الكوفة كانت دار هجرته صلوات الله عليه.

3 - يج : روي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن بعض الكوفيين قال : دخل

____________________

(1) مخلوط.

(2) لم نجده في الخرائج المطبوع.

الصفحة 231 من 368