رسول الله ، فلما ولى أبوبكر الخلافة (1) أتى علي عليه السّلام وكنت حاضرا عند أبي بكر والناس حوله ، وقال لي : يا أنس ألست تشهد لي بفضيلة البساط ويوم عين الماء ويوم الجب؟ فقلت له : يا علي نسيت من كبري ، فعندها قال لي : يا أنس إن كنت كتمته مداهنة بعد وصية رسول الله صلّى الله عليه وآله (2) فرماك الله ببياض في وجهك ولظى في جوفك وعمى في عينيك ، فما قمت من مقامي حتى برصت وعميت ، والآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان ولا غيره من الايام ، لان البرد لا يبقى في جوفي ولم يزل أنس على تلك الحال حتى مات بالبصرة (3).
32 - بشا : محمد بن أحمد بن شهريار ، عن الحسين بن أحمد بن خيران ، عن أحمد بن عيسى السدي (4) ، عن أحمد بن محمد البصري ، عن عبدالله بن الفضل المالكي عن عبدالرحمن الازدي ، عن عبدالواحد بن زيد قال : خرجت إلى مكة فبينما أنا أطوف (5) فإذا أنا بجارية خماسية وهي متعلقة بستارة الكعبة ، وهي تخاطب جارية مثلها وهي تقول : لا (6) وحق المنتجب بالوصية الحاكم بالسوية الصحيح البينة (7) زوج فاطمة المرضية ما كان كذا وكذا ، فقلت لها : يا جارية من صاحب هذه الصفة؟ قالت : ذلك والله علم الاعلام وباب الاحكام و قسيم الجنة والنار ورباني هذه الامة ورأس الائمة أخو النبي ووصيه وخليفته في أمته (8) ذلك مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت لها : يا جارية بما يستحق (9) علي منك هذه الصفة؟
____________________
(1) في الفضائل : قال فلما ولى أبوبكر الخلافة بالقهر والعدوان اه.
(2) في المصدرين : بعد وصية رسول الله لك.
(3) الروضة : 37 و 38. الفضائل : 173 - 175.
(4) في المصدر : عن الحسين بن أحمد بن جبير ، عن شيخ من أصحابنا ، عن أحمد بن عيسى ابن السدى.
(5) في المصدر : فبينما انا بالطواف.
(6) في المصدر : ألا.
(7) في المصدر : الصحيح النية.
(8) في المصدر : على امته.
(9) في المصدر : بم يستحق.




