مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 368

وفي رواية : اللهم إنني قد كرهتهم وكرهوني ، ومللتهم وملوني ، فأرحني وأرحهم فمات تلك الليلة.

وممن دعا له عليه السّلام : أم عبدالله بن جعفر قالت : مررت بعلي وأنا حبلى فدعاني فمسح على بطني وقال : اللهم اجعله ذكرا ميمونا مباركا ، فولدت غلاما.

انتباه الخركوشي أن أمير المؤمنين عليه السّلام سمع في ليلة الاحرام مناديا باكيا فأمر الحسين عليه السّلام بطلبه ، فلما أتاه وجد شابا يبس نصف بدنه ، فأحضره فسأله علي عليه السّلام عن حاله ، فقال : كنت رجلا ذا بطر ، وكان أبي ينصحني ، فكان يوما في نصحه إذ ضربته ، فدعا علي بهذا الموضع وأنشأ شعرا ، فلما تم كلامه يبس نصفي ، فندمت وتبت وطيبت قلبه ، فركب على بعير ليأتي بي إلى ههنا ويدعولي فلما انتصف البادية نفر البعير من طيران طائر ومات والدي ، فصلى علي عليه السّلام أربعا ثم قال : قم سليما ، فقام صحيحا فقال : صدقت لو لم يرض عنك لما سمعت.

وسمع ضرير دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللهم إني أسألك يا رب الارواح الفانية ، ورب الاجساد البالية ، أسألك بطاعة الارواح الراجعة إلى أجسادها ، و بطاعة الاجساد الملتئمة إلى أعضائها ، وبانشقاق القبور عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحق بينهم إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك ويرون سلطانك و يخافون بطشك ويرجون رحمتك يوم لايغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم (1) ، أسألك يا رحمن أن تجعل النور في بصري ، و اليقين في قلبي وذكرك بالليل والنهار على لساني أبدا ما أبقيتني ، إنك على كل شئ قدير » قال : فسمعها الاعمى وحفظها ورجع إلى بيته الذي يأويه ، فتطهر للصلاة وصلى ، ثم دعا بها ، فلما بلغ إلى قوله : « أن تجعل النور في بصري » ارتد الاعمى بصيرا بإذن الله.

عقد المغربي أن عمر أراد قتل الهرمزان فاستسقى ، فأتي بقدح فجعل ترعد يده فقال له في ذلك فقال : إني خائف أن تقتلني قبل أن أشربه ، فقال : اشرب ولا بأس

____________________

(1) في المصدر : انه هو البر الرحيم.

الصفحة 209 من 368