دعا دعوة ربه مخلصا | فيالك عن قاسم ما أبرا | |
دعا بالنوى فتناءت بهم | معارفة الدار برا وبحرا | |
فمن مشرق ظل ثاو به | ومن مغرب منهم ما أضرا |
فضائل العشرة وخصائص العلوية : قال ابن مسكين : مررت أنا وخالي أبو امية على دار في دور حي من مراد ، فقال : أترى هذه الدار؟ قلت : نعم ، قال : فإن عليا عليه السّلام مربها وهم يبنونها فسقطت عليه قطعة فشجته ، فدعا أن لا يتم بناؤها ، فما وضعت عليها لبنة ، قال : فكنت تمر عليها لا تشبه الدور.
وفي حديث الطرماح بن عدي وصعصعة بن صوحان أن أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه خصمان ، فحكم لاحدهما على الآخر ، فقال المحكوم عليه : ما حكمت بالسوية ولا عدلت في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اخسأ يا كلب ، فجعل (1) في الحال يعوي.
ولما قال : « ألا وإني أخو رسول الله وابن عمه ، ووارث علمه ومعدن سره و عيبة ذخره ، ما يفوتني ما عمله رسول الله صلّى الله عليه وآله ولا ما طلب ، ولا يعزب (2) علي مادب ودرج ، وما هبط وما عرج ، وما غسق وانفرج ، وكل ذلك مشروح لمن سأل مكشوب لمن وعا » قال هلال بن نوفل الكندي في ذلك وتعمق إلى أن قال : فكن يا ابن أبي طالب بحيث الحقائق ، واحذر حلول البوائق ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام هب إلى سقر ، فوالله ما تم كلامه حتى صار في سورة الغراب الابقع - يعني الابرص -.
وأصاب دعاؤه عليه السّلام على جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي ، وبلعاء بن قيس فإنه برص.
عبدالله بن أبي رافع سمعته يقول : اللهم أرحني منهم ، فرق الله بيني و بينكم ، أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم شرا مني ، فما كان إلا يومه حتى قتل.
____________________
(1) في المصدر : فكان.
(2) في المصدر : ولا يغرب.




