فالامام المخصوص من الله ورسوله لا يجوز عليه الجور ، وعلى الامير والامام المخصوص أن يعلم (1) ما في الظاهر والباطن وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، فإذا قام في شمس أو قمر فلا فيئ له ، ولا يجوز الامامة لعابدوثن ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة؟ قال : أنا من الائمة الذين اختارهم الله لعباده! فقالت : كذبت على الله ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك فقال عزّ وجلّ : « وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (2) » ويلك إن كنت إماما حقا فما اسم سماء الدنيا (3) و الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة؟ فبقي أبوبكر لا يحير (4) جوابا ، ثم قال : اسمها عند الله الذي خلقها ، قالت : لو جاز للنساء أن يعلمن علمتك (5) فقال : يا عدوة الله لتذكرن اسم سماء وسماء إلا قتلتك (6) ، قالت : أبا لقتل تهددني والله ما ابالي أن يجري قتلي على يد مثلك ولكني أخبرك ، أما السماء الدنيا أيلول ، والثانية ربعول (7) ، والثالثة سحقوم ، والرابعة ذيلول (8) ، والخامسة ماين ، و السادسة ما جير (9) ، والسابعة ايوث ، فبقي أبوبكر ومن معه متحيرين ، فقالوا لها : ما تقولين في علي؟ قالت : وما عسى أن أقول في إمام الائمة ووصي الاوصياء من أشرق بنوره الارض والسماء ، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته (10) ، و
____________________
(1) في المصدر : لا يجوز عليه الجور على الامة ، والامام المخصوص يعلم اه.
(2) سورة السجدة : 24.
(3) في المصدر : سماء الدنيا الاولة.
(4) في المصدر : لا يجيب.
(5) في المصدر : ان يعلمن الرجال لعلمتك.
(6) في المصدر : لتذكرين اسم سماء وسماء أو لا قتلنك.
(7) في المصدر : ريعول.
(8) في المصدر : ديلول.
(9) في المصدر : ماحير.
(10) في المصدر : الا بمعرفته.




