لاخي رسول الله (1) ، يريد به العلو على علي بن أبي طالب عليه السّلام فأحبط الله عمله وصيره وبالا عليه ، أما لو تصدق بهذه النية من الثرى إلى العرش ذهبا أو لؤلؤا (2) لم يزدد بذلك من رحمة الله إلا بعدا ، ولسخط الله تعالى إلا قربا ، وفيه ولوجا واقتحاما.
ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فأيكم اليوم دفع عن أخيه المؤمن بقوته (3) قال علي عليه السّلام : أنا مررت في طريق كذا ، فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته وقعد عليه ، والرجل يستغيث بي من تحته ، فناديت الاسد : خل عن المؤمن ، فلم يخل ، فتقدمت إليه فركلته (4) برجلي ، فدخلت رجلي في جنبه الايمن وخرجت من جنبه الايسر ، فخر الاسد صريعا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : وجبت ، هكذا يفعل الله بكل من آذى ذلك وليا ، يسلط الله عليه في الآخرة سكاكين النار وسيوفها ، يبعج (5) بها بطنه ويحشى نارا ، ثم يعاد خلقا جديدا أبد الآبدين ودهر الداهرين.
ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : وأيكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن؟ فقال علي عليه السّلام : أنا ، قال : صنعت ماذا؟ قال : مررت بعمار بن ياسر وقد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه ، فقال عمار : يا أخا رسول الله صلّى الله عليه وآله يلازمني (6) ولا يريد إلا إيذائي وإذلالي لمحبتي لكم أهل البيت. فخلصني منه بجاهك ، فأردت أن اكلم له اليهودي فقال : يا أخا رسول الله صلّى الله عليه وآله أنا أجللك (7) في قلبي وعيني ،.
____________________
(1) في المصدر : أعطى ما أعطى نظيرا له ومعاندة على أخى رسول الله.
(2) في المصدر : ذهبا وفضة ولؤلؤا.
(3) في المصدر : فايكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوته ضررا.
(4) ركله : ضربه برجل واحدة يقال « ركل الفرس » اى ضربه برجله ليعدو (5) بعج البطن : شقه.
(6) في المصدر : هذا يلازمنى.
(7) في المصدر : انك أجل. وفي ( خ ) و ( م ) : أنا اجلك.




