مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 368

10 - يج : روي أن قوما من النصارى كانوا دخلوا على النبي صلّى الله عليه وآله وقالوا نخرج ونجئ بأهلينا وقومنا ، فإن أنت أخرجت لنا مائة ناقة من الحجر سوداء (1) من كل واحدة فصيل آمنا ، فضمن ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وانصرفوا إلى بلادهم ، فلما كان بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله رجعوا فدخلوا المدينة ، فسألوا عن النبي صلّى الله عليه وآله فقيل لهم : توفي صلّى الله عليه وآله ، فقالوا : نجد في كتبنا أنه لا يخرج من الدنيا نبي إلا و يكون له وصي ، فمن كان وصي نبيكم محمد؟ فدلوا على أبي بكر! فدخلوا عليه و قالوا : لنا دين على محمد ، قال : وما هو؟ قالوا : مائة ناقة مع كل ناقة فصيل وكلها سود ، فقال : ما ترك رسول الله صلّى الله عليه وآله تركة تفي بذلك ، فقال بعضهم لبعض بلسانهم : ما كان أمر محمد إلا باطلا ، وكان سلمان حاضرا وكان يعرف لغتهم ، فقال لهم : أنا أدلكم على وصي محمد ، فإذا بعلي قد دخل المسجد ، فنهضوا إلى وجثوا بين يديه فقالوا : لنا على نبيكم دين مائة ناقة دينا بصفات مخصوصة ، قال علي عليه السّلام : وتسلمون حينئذ؟ قالوا : نعم ، فواعدهم إلى الغد ، ثم خرج بهم إلى الجبانة والمنافقون يزعمون أنه يفتضح ، فلما وصل إليهم صلى ركعتين ودعا خفيا ، ثم ضرب بقضيب رسول الله على الحجر فسمع منه أنين يكون (2) للنوق عند مخاضها ، فبينما كذلك إذا انشق الحجر وخرج منه رأس ناقة وقد تعلق منه رأس الزمام ، فقال عليه السّلام لابنه الحسن : خذه ، فخرج منه مائة ناقة مع كل واحدة فصيل كلها سود الالوان ، فأسلم النصارى كلهم ثم قالوا : كانت ناقة صالح النبي واحدة وكان بسببها هلاك قوم كثير ، فادع يا أمير المؤمنين حتى تدخل النوق وفصالها في الحجر لئلا يكون شئ منها سبب هلاك أمه محمد ، فدعا فدخلت كما خرجت (3).

11 - يج : روى جميع بن عمير قال : اتهم علي عليه السّلام رجلا يقال له الغيرار برفع أخباره إلى معاوية ، فأنكر ذلك وجحده ، فقال عليه السّلام : أتحلف بالله أنك ما

____________________

(1) صفة للناقة. وفي ( م ) و ( ت ) : من الحجر لنا سوداء ،

(2) في ( م ) و ( ت ) : كما يكون.

(3) لم نجده في المصدر المطبوع.

الصفحة 198 من 368