أقول : قال العلامة رحمه الله في كتاب كشف اليقين : كان بعض الزهاد يعظ الناس ، فوعظ في بعض الايام وأخذ يمدح عليا عليه السّلام فقاربت الشمس الغروب و أظلم الافق ، فقال مخاطبا للشمس :
لا تغربي يا شمس حتى ينقضي | مدحي لصنو المصطفى ولنجله | |
واثني عنانك إذ عزمت ثناءه | أنسيت يومك إذ رددت لاجله | |
إن كان للمولى وقوفك فليكن | هذا الوقوف لخيله ولرجله |
فوقفت الشمس وأضاء الافق حتى انقضى المدح ، وكان ذلك بمحضر جماعة كثيرة تبلغ حد التواتر ، واشتهرت هذه القصة عند الخواص والعوام (1).
110
( باب )
* ( استجابة دعواته صلوات الله عليه في احياء الموتى وشفاء ) *
* ( المرضى وابتلاء الاعداء بالبلايا ونحو ذلك ) *
1 - يج : روي أنه اختصم رجل وامرأة إليه ، فعلا صوت الرجل على المرأة فقال له علي عليه السّلام اخسأ - وكان خارجيا - فإذا رأسه رأس الكلب ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين صحت بهذا الخارجي فصار رأسه رأس كلب فما يمنعك عن معاوية؟ قال : ويحك لو أشاء أن آتي معاوية إلى ههنا على سريره لدعوت الله حتى فعل ، ولكنا لله خزان لا على ذهب ولا على فضة ولا إنكارا (2) بل على أسرار تدبير الله ، أما تقرأ « بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (3) » وفي رواية : قال : إنما أدعوهم لثبوت الحجة وكمال المحنة ، ولو أذن لي في الدعاء بهلاك معاوية لما تأخر (4).
____________________
(1) كشف اليقين : 167.
(2) كذا في ( ك ) ، وفي ( ت ) : ولا انكار. وفي ( م ) : ولا انكارا على أسرار تدبير الله. وفي المصدر : فلا انكار على اه.
(3) سورة الانبياء : 26 و 27.
(4) الخرائج والجرائح : 16 و 17.




