مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 368

« جاءني زيد أو عمرو » وقد جاءاه جميعا ، وإنما يقول (1) إذا جاءه أحدهما ، والجواب عن ذلك (2) أن الرواية إذا كانت « إلا لاحمد أوله » فإن دخول لفظة « أو » ههنا صحيح لان رد الشمس في أيام النبي صلّى الله عليه وآله يضيفه قوم إليه دون أمير المؤمنين وقد رأينا قوما من المعتزلة الذين يذهبون إلى أن العادات لا تنخرق إلا للانبياء عليهم السّلام دون غيرهم ينصرون ويصححون رجوع الشمس في أيام النبي صلّى الله عليه وآله ويضيفونه إلى النبوة فكأن الشاعر قال : إن الشمس حبست عليه ببابل ، وما حبست لاحد إلا لاحمد عليه السّلام على ما قاله قوم أو له على ما قاله آخرون ، لان رد الشمس في أيام النبي صلّى الله عليه وآله مختلف في جهة إضافته ، فأدخل لفظة الشك لهذا السبب فأما الرواية (3) فإذا كانت بذكر يوشع عليه السّلام فمعنى « أو » ههنا معنى الواو ، فكأنه قال : إلا ليوشع وله كما قال الله تعالى : « فهي كالحجارة أو أشد قسوة (4) » على أحد التأويلات في الآية. انتهى (5).

أقول : لا يبعد أن يكون عليه السّلام مأمورا بترك الصلاة في الموضعين لظهور كرامته أو يقال : من يقدر على رد الشمس يجوز له ترك الصلاة إلى غروبها ، لكن الوجوه التي ذكرها رحمه الله أوفق بأصول أصحابنا.

وقال محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب العلل : علة رد الشمس على أمير المؤمنين عليه السّلام وما طلعت على أهل الارض كلهم. قال العالم : لانه جلل الله السماء بالغمام إلا الموضع الذي كان فيه أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه ، فإنه جلاه حتى طلعت الشمس عليهم.

____________________

(1) في المصدر : وإنما يقول قائل ذلك.

(2) في المصدر : عن السؤال.

(3) أى رواية الشعر.

(4) سورة البقرة : 74.

(5) لم نظفر على نسخة المصدر إلا بنسخة مخطوطة نفيسة في مكتبة « ملى - طهران » وقابلناه عليها.

الصفحة 190 من 368