مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 368

وبعيد ، ولا يفطن إذا لم يعرف سبب ذلك بأنه على وجه خارق للعادة ، ومن فطن بأن ضوء الشمس غاب ثم عاد بعضه جوز (1) أن يكون ذلك بغيم أو حائل.

حتى تبلج نورها في وقتها  

للعصر ثم هوت هوي الكوكب  

التبلج مأخوذ من قولهم : بلج الصبح يبلج بلوجا إذا أضاء ، والبلجة آخر الليل ، وجمعها بلج ، وكذلك البلجة بالفتح أيضا ما بين الحاجبين إذا كانا غير مقرونين (2) ، يقال منه : رجل أبلج وامرأة بلجاء. فأما هوي الكوكب غيبوبته يقال (3) : هو يت أهوي هويا إذا سقطت إلى أسفل ، وكذلك الهوي في السير وهو المضي فيه ، ويقال : هوى من السقوط فهو هاو وهوي من العشق فهو هو مثل عمي فهو عم ، وهوت الطعنة تهوي إذا فتحت فاها ، ويقال : مضى هوي من الليل أي ساعة.

وعليه قد حبست ببابل مرة  

أخرى وما حبست (4) لخلق معرب  

هذا البيت يتضمن الاخبار عن رد الشمس في بابل على أمير المؤمنين عليه السّلام والرواية بذلك مشهورة ، وأنه عليه السّلام لما فاته وقت (5) العصر ردت له الشمس حتى صلاها في وقتها ، وخرق العادة ههنا لا يمكن نسبته (6) إلى غيره عليه السّلام كما أمكن في أيام النبي صلّى الله عليه وآله.

والصحيح في فوت الصلاة ههنا أحد الوجهين اللذين تقدم ذكرهما في رد الشمس على عهد النبي صلّى الله عليه وآله وهو أن فضيلة أول الوقت فاتته بضرب من الشغل فردت الشمس ليدرك الفضيلة بالصلاة في أول الوقت ، وقد بينا هذا الوجه في تفسير

____________________

(1) في المصدر : يجوز.

(2) في المصدر : والبلجة أيضا بالفتح الحاجبان غير مقرونين.

(3) في المصدر : فاراد به سقوط الكوكب وغيبوبته. يقولون اه.

(4) في المصدر : ولم تحبس.

(5) في المصدر : في وقت العصر.

(6) في المصدر : أن ينسب.

الصفحة 188 من 368