علي بن أبي طالب عليه السّلام.
السدي وأبوصالح وابن شهاب عن ابن عباس في قوله تعالى : « ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات (1) » قال : يبشر محمد بالجنة عليا وجعفر أو عقيلا وحمزة وفاطمة والحسن والحسين « الذين يعملون الصالحات » قال : الطاعات. قوله : « أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات (2) » علي وحمزة وعبيدة بن الحارث « كالمفسدين في الارض » عتبة وشيبة والوليد.
وكان يصوم النهار ويصلي بالليل ألف ركعة ، وعمر طريق مكة ، وصام مع النبي صلّى الله عليه وآله سبع سنين ، وبعده ثلاثين سنة ، وحج مع النبي صلّى الله عليه وآله عشر حجج ، وجاهد في أيامه الكفار وبعد وفاته البغاة ، وبسط الفتاوى ، وأنشأ العلوم ، وأحيا السنن ، وأمات البدع.
أبويعلى في المسند أنه قال : ما تركت صلاة الليل منذ سمعت قول النبي صلّى الله عليه وآله صلاة الليل نور ، فقال ابن الكواء : ولا ليلة الهرير؟ قال : ولا ليلة الهرير.
إبانة العكبري : سليمان بن المغيرة عن أمه قالت : سألت أم سعيد سرية علي عن صلاه علي في شهر رمضان ، فقالت : رمضان وشوال سواء ، يحيي الليل كله.
وفي تفسير القشيري أنه كان عليه السّلام إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل ، فقيل له : مالك؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان في ضعفي (3) ، فلا أدري احسن إذا ما حملت أم لا.
وأخذ زين العابدين بعض صحف عباداته فقرأ فيها يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال : من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب عليه السّلام؟.
أنس بن مالك قال : لما نزلت الآيات الخمس في طس « أم من جعل الارض
____________________
(1) سورة الاسراء : 9. سورة الكهف : 2.
(2) سورة ص : 28.
(3) في ضعفه ظ.




