وفي النجف ، وفي بني مازر ، وبوادي العقيق ، وبعد أحد ، وروى الكليني في الكافي أنها رجعت بمسجد الفضيح (1) من المدينة؟ وأما المعروف فمرتان في حياة النبي صلّى الله عليه وآله بكراع الغميم وبعد وفاته ببابل.
فأما في حال حياته صلّى الله عليه وآله فما روته (2) أم سلمة وأسماء بنت عميس وجابر الانصاري وأبوذر وابن عباس والخدري وأبوهريرة والصادق عليه السّلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله صلى بكراع الغميم ، فلما سلم نزل عليه الوحي وجاء علي عليه السّلام وهو على ذلك الحال ، فأسنده إلى ظهره ، فلم يزل على تلك الحال حتى غابت الشمس ، والقرآن أن ينزل على النبي صلّى الله عليه وآله ، فلما تم الوحي قال : يا علي صليت؟ قال : لا ، وقص عليه ، فقال : ادع ليرد الله عليك الشمس ، فسأل الله فردت عليه الشمس بيضاء نقية. وفي رواية أبي جعفر الطحاوي أن النبي صلّى الله عليه وآله قال : اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فردت ، فقام وصلى علي (3) عليه السّلام ، فما فرغ من صلاته وقعت الشمس وبدت (4) الكواكب. وفي رواية أبي بكر مهرويه قالت أسماء : أم والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب. قال : وذلك بالضهيا في غزاة خيبر ، وروي أنه صلى إيماء ، فلما ردت الشمس أعاد الصلاة بأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وأما بعد وفاته صلّى الله عليه وآله ما روى جويرية بن مسهر وأبورافع والحسين بن علي عليهما السّلام أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما عبر الفرات ببابل صلى بنفسه في طائفة معه العصر ، ثم لم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس وفات صلاة العصر الجمهور ، فتكلموا في ذلك ، فسأل الله تعالى رد الشمس عليه فردها عليه ، فكانت في الافق ، فلما سلم القوم غابت ، فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك ،
____________________
(1) في المصدر : الفضيخ.
(2) في المصدر : ماروت.
(3) في المصدر : فقام على عليه السّلام وصلى.
(4) في المصدر : بدرت.




