مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 368

فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس وفاتت الصلاة كثيرا منهم ، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه ، فتكلموا في ذلك ، فلما سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى أن يرد الشمس عليه لتجتمع كافة أصحابه على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه الله تعالى في ردها عليه ، وكانت في الافق على الحال التي تكون عليه وقت العصر ، فلما سلم القوم غابت الشمس ، فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك ، فأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار والحمد لله على النعمة التي ظهرت فيهم ، وسار خبر ذلك في الآفاق ، وانتشر ذكره في الناس ، وفي ذلك يقول السيد بن محمد الحميري : « ردت الشمس » إلى آخر ما سيأتي من الابيات (1).

9 - شى : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : دخل علي عليه السّلام على رسوله صلّى الله عليه وآله في مرضه وقد أغمي عليه ، ورأسه في حجر جبرئيل وجبرئيل في صورة دحية الكلبي ، فلما دخل علي عليه السّلام قال له جبرئيل : دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني ، لان الله يقول في كتابه « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » (2) فجلس علي عليه السّلام وأخذرأس رسول الله صلّى الله عليه وآله فوضعه في حجره ، فلم يزل رأس رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجره حتى غابت الشمس ، وإن رسول الله صلّى الله عليه وآله أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي عليه السّلام فقال : يا علي أين جبرئيل؟ فقال : يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي دفع إلي رأسك قال : يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني لان الله يقول في كتابه : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » فجلست وأخذت رأسك فلم يزل في حجري حتى غابت الشمس ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : أفصليت العصر؟ فقال : لا ، قال : فما منعك أن تصلي؟ فقال : قد أغمي عليك فكان رأسك في حجري ، فكرهت أن أشق عليك يا رسول الله ، وكرهت أن أقوم وأصلى وأضع رأسك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك حتى فاتته صلاة العصر ،

____________________

(1) الارشاد للمفيد : 163 و 164.

(2) سورة الانفال : 75. سورة الاحزاب : 6.

الصفحة 172 من 368