مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 368

في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ونعيم (1) يفنى ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين (2).

بيان : السعدان : نبت وهو أفضل مراعي الابل ، ولهذا النبت شوك يقال له : حسك السعدان. والمسهد : الممنوع من النوم. وصفده يصفده : شده وأو ثقه ، وكذلك التصفيد. والحطام : ما تكسر من اليبس ، شبه به متاع لفنائه. والقفول : الرجوع من السفر ، وهو إما كناية عن الشيب فإن الشباب إقبال إلى الدنيا والشيب إدبار عنها. أو الموت فإن الآخرة هي الموطن الاصلي ، فبالموت يرجع إليها أو إلى ما كان قبل تعلق الروح به ، والاسناد إلى النفس مجازي أو المراد بالنفس البدن ، والاظهر عندي أن القفول جمع القفل استعيرت لاوصال البدن ومفاصلها والاملاق : الفقر. قوله عليه السّلام : « شعث الالوان » أي مغبر الالوان ويوصف الجوع بالغبرة. والعظلم بالكسر : النيل ، وقيل : هو الوسمة. قوله عليه السّلام : « ذي دنف » أي ذي سقم مولم. والثكل فقدان المرأة ولدها. قوله : « شنئتها » أي أبغضتها ونفرت منها ، ولعل المراد بالصلة ما يتوصل به إلى تحصيل المطلوب من المصانعة والرشوة ، وبالصدقة الزكاة المستحبة. ولا يبعد حرمتها على الامام ، ويحتمل أن يكون المراد بالحرمة ما يشمل الكراهة الشديدة ، ويقال : هبلته أي ثكلته والهبول بفتح الهاء من النساء التي لا يبقى لها ولد ، والمختبط : المصروع ، وذو الجنة من به مس من الشيطان ، والذي يهجر هو الذي يهذي في مرض ليس بصرع كالمحموم والمبرسم (3). والجلب بالضم : القشر. والقضم : الاكل بأطراف الاسنان. السبات بالضم : النوم.

أقول : قد مضت الخطبة وشرحها ، وإنما كررت لما فيهما من الاختلاف.

58 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن غياث بن مصعب ، عن محمد بن حماد

____________________

(1) في المصدر : ولنعيم.

(2) نهج البلاغة 1 : 479 - 481.

(3) البرسام : التهاب في الحجاب الذى بين الكبد والقلب.

الصفحة 163 من 368