مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 368

وأمهما واحدة ، فكان منهما سيد الناس هذا الاول وهذا الثاني (1) وهذا المنذر وهذا الهادي.

وما أقول في رجل سبق الناس إلى الهدى وآمن بالله وعبده ، وكل من في الارض يعبد الحجر ويجحد الخالق ، لم يسبقه أحد إلى التوحيد إلا السابق إلى كل خير محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله ذهب أكثر أهل الحديث إلى أنه أول الناس اتباعا لرسول الله وإيمانا به ، ولم يختلف (2) في ذلك إلا الاقلون ، وقد قال هو عليه السّلام : أنا الصديق الاكبر وأنا الفاروق الاول ، أسلمت قبل إسلام الناس ، وصليت قبل صلاتهم ، ومن وقف على كتب أصحاب الاحاديث تحقق (3) وعلمه واضحا ، وإليه ذهب الواقدي وابن جرير الطبري ، وهو القول الذي رجحه ونصره صاحب كتاب الاستيعاب وبالله التوفيق (4).

46 - نهج : من خطبة له عليه السّلام خطبها بصفين : أما بعد فقد جعل الله سبحانه لي عليكم حقا بولاية أمركم ، ولكم علي من الحق مثل الذي لي عليكم ، فالحق أوسع الاشياء في التواصف وأضيقها في التناصف ، لا يجري لاحد إلا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان لاحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا لله سبحانه دون خلقه لقدرته على عباده ، ولعدله في كل ماجرت عليه صروف قضائه ، ولكنه جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله ، ثم جعل سبحانه من حقوقه حقوقا افترضها لبعض الناس على بعض ، فجعلها تتكافى في وجوهها ويوجب بعضها بعضا ، ولا يستوجب بعضها إلا ببعض.

وأعظم اما افترض [ الله ] سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية ، وحق

____________________

(1) في المصدر : وهذا التالى.

(2) في المصدر : ولم يخالف.

(3) في المصدر : تحقق ذلك.

(4) شرح النهج 1 : 7 - 14.

الصفحة 152 من 368