مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 368

قبله ومحا اسم من يأتي بعده ، ومقاماته في الحرب مشهورة يضرب بها الامثال إلى يوم القيامة ، وهو الشجاع الذي مافر قط ، ولا ارتاع (1) من كتيبة ، ولا بارز أحدا إلا قتله ، ولا ضرب ضربة قط فاحتاجت الاولى إلى الثانية ، (2) وفي الحديث : كانت ضرباته وترا ، ولما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما قال له عمرو : لقد أنصفك ، فقال معاوية : ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم أتأمرني بمبارزة أبي حسن (3) وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق؟ أراك طمعت في إمارة الشام بعدي ، وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته ، فأما قتلاه فافتخار رهطهم بأنه عليه السّلام قتلهم أظهر وأكثر ، قالت أخت عمرو بن عبدود ترثيه.

لو كان قاتل عمرو غير قاتله  

بكيته أبدا ما دمت في الابد  

لكن قاتله من لا نظير له  

وكان يدعى أبوه بيضة البلد  

وانتبه معاوية يوما فرأى عبدالله بن زبير جالسا تحت رجليه على سريره ، فقال (6) له عبدالله يداعبه : يا أمير المؤمنين لو شئت أن أفتك بك لفعلت ، فقال : لقد شجعت بعدنا يا أبابكر قال : وما الذي تنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصف إزاء علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : لا جرم إنه قتلك وأباك بيسرى يديه وبقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها ، وجملة الامر أن كل شجاع في الدنيا إليه ينتهي ، وباسمه ينادي في مشارق الارض ومغاربها.

وأما القوة والايد فبه يضرب المثل فيهما ، قال ابن قتيبة في المعارف : ما صارع أحدا قط إلا صرعه ، وهو الذي قلع باب خيبر ، واجتمع عليه عصبة من الناس ليقلبوه فلم يقلبوه ، وهو الذي اقتلع هبل من أعلى الكعبة وكان عظيما (5) جدا ،

____________________

(1) اى لم يفزع.

(2) في غير ( ك ) : إلى ثانية.

(3) في المصدر : ابى الحسن.

(4) في المصدر : فقعد فقال اه.

(5) في المصدر : كبيرا.

الصفحة 143 من 368