مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 368

عليه السّلام في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله ألف مملوك مما مجلت يداه (1) وعرق جبينه ولقد ولى الخلافة وأتته الاموال ، فما كان حلواه إلا التمر ولا ثيابه إلا الكرابيس.

وروى العوام بن حوشب عن أبي صادق قال : تزوج علي عليه السّلام ليلى بنت مسعود النهشلية ، فضربت له في داره حجلة ، فجاء فهتكها وقال : حسب أهل علي ماهم فيه.

وروى حاتم بن إسماعيل المدائني (2) عن جعفر بن محمد عليهم السّلام قال : ابتاع علي عليه السّلام في خلافته قميصا سملا بأربعة دراهم ، ثم دعا الخياط فمد كم القميص وأمره بقطع ما جاوز الاصابع (3).

وقال في موضع آخر من شرح نهج البلاغة : وأما فضائله فإنها قد بلغت من العظم والانتشار مبلغا يسمج (4) معه التعرض لذكرها والتصدي لتفصيلها ، فصارت كما قال أبوالعيناء لعبد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل والمعتمد : رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر والقمر الزاهر الذي لا يخفى على الناظر ، فأيقنت أني حيث انتهى بي القول منسوب إلى العجز مقصر عن الغاية ، فانصرفت عن الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الاخبار عنك إلى علم الناس بك.

وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جهل مناقبه ولا كتمان فضائله فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الاسلام في شرق الارض وغربها ، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه و وضع المعائب والمثالب له ، ولعنوه على جميع المنابر وتوعدوا ما دحيه بل حبسوهم وقتلوهم ، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكرا ، حتى

____________________

(1) مجلت يده : نفطت من العمل وظهر فيها المجل ، وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل.

(2) في المصدر : المدنى.

(3) شرح النهج 1 : 215 - 217 ،.

(4) أى يقبح. وفي المصدر : من العظم والجلال.

الصفحة 139 من 368