مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 368

وروى هارون بن سعد (1) قال عبدالله بن جعفر بن أبي طالب لعلي عليه السّلام : يا أمير المؤمنين لو أمرت لي بمعونة أو نفقة فوالله مالي نفقة إلا أن أبيع دابتي ، فقال : لا والله ما أجد لك شيئا إلا أن تأمر عمك أن يسرق فيعطيك.

وروى بكر بن عيسى قال : كان علي عليه السّلام يقول : يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي ورحلي وغلامي فلان فأنا خائن ، وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة بينبع ، وكان يطعم الناس الخبز واللحم ويأكل هو الثريد بالزيت.

وروى أبوإسحاق الهمداني أن امرأتين أتتا عليا عليه السّلام إحداهما من العرب والاخرى من الموالى فسألتاه ، فدفع إليها دراهم وطعاما بالسوء ، فقالت إحداهما : إني امرأة من العرب وهذه من العجم ، فقال : إني والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق.

وروى معاوية بن عمار عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : ما اعتلج على علي عليه السّلام أمران في ذات الله تعالى إلا أخذ بأشدهما ، ولقد علمتم أنه كان يأكل يا أهل الكوفة عندكم من ماله بالمدينة ، وأن كان ليأخذ السويق فيجعله في جراب ويختم عليه مخافة أن يزاد عليه من غيره ، ومن كان أزهد في الدنيا من علي عليه السّلام؟.

وروى النضر بن المنصور عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على علي عليه السّلام فإذا بين يديه لبن حامض آذاني (2) حموضته ، وكسر يابسة ، فقلت : يا أمير المؤمنين أتأكل مثل هذا؟ فقال لي : يا أبا الجنوب كان رسول الله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا - وأشار إلى ثيابه - فإن أنالم آخذ به (3) خفت أن لا ألحق به.

____________________

(1) في المصدر : سعيد.

(2) في المصدر : آذتنى. وقوله « كسر » جمع الكسرة - بكسر الكاف - : القطعة من الشئ المكسور. والمراد هنا قطعات الخبز اليابس.

(3) في المصدر : لم آخذ بما أخذبه.

الصفحة 137 من 368