مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 368

وقال ابن إدريس في السرائر : سمعت من يقول : وتغبق - بالغين المعجمة والباء - يعتقد أنه من الغبوق وهو الشرب بالعشي ، وهذا تصحيف فاحش وخطاء قبيح ، وإنما هو تعنق - بالعين غير المعجمة والنون - من العنق وهو الضرب من سير الابل وهو سير شديد ، قال الراجز :

يا ناق سيري عنقا فسيحا  

إلى سليمان فتستريحا  

والمعنى : لا يعدل بهن عن نبت الارض إلى جواد الطرق في الساعات التي فيها مشقة (1) ، ولاجل هذا قال : « تريح » من الراحة ، ولوكان من الرواح لقال : « تروح » وما كان يقول : « تريح » ولان الرواح عند العشي يكون وقريبا منه والغبوق هو شرب العشي على ما ذكرناه ، فلم يبق له معنى وإنما المعنى ما بيناه (2) وقال الجوهري : سحت الشاة تسح - بالكسر - سحوحا وسحوحة أي سمنت ، وغنم سحاح أي سمان (3).

أقول : رواه في نهج البلاغة (4) بتغيير وأوردته في كتاب الفتن.

37 - كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن معمر قال : أخرني أبوالحسن العرني قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب عليه السّلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة ، فقال لي والناس حضور : انظر خراجك فجد فيه ، ولا تترك منه درهما ، وإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمربي ، فأتيته (5) فقال لي : إن الذي سمعت مني خدعة ، إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في درهم ، فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو (6).

____________________

(1) في المصدر : في الساعات التى لها فيها راحة ولا في الساعات التى عليها فيها مشقة.

(2) السرائر : 107.

(3) الصحاح : 373.

(4) راجع ج 2 : 24 - 26.

(5) في المصدر : قال فأتيته.

(6) فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : 540.

الصفحة 128 من 368