مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 368

شفيقا أمينا حفيظا ، غير معنف بشئ (1) منها ، ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عزّ وجلّ ، فإذا انحدر فيها (2) رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرق بينهما ، ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك بفصيلها ، ولا يجهد بهار كوبا ، وليعدل بينهن في ذلك ، وليوردهن كل ماء يمر به ، ولا يعدل بهن عن نبت الارض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تريح وتغبق ، وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فنقسمهن (3) بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وآله على أولياء الله فإن ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك ، ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة والنصيحة له ولامامه إلا كان معنا في الرفيق الاعلى.

قال : ثم بكى أبوعبدالله عليه السّلام ثم قال : يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلا انتهك (4) ، ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ، ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا عمل بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا ، ثم قال : أما والله لا تذهب الايام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الاحياء ويرد الله الحق إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه صلّى الله عليه وآله ، فابشروا ثم ابشروا ثم ابشروا فوالله ما الحق إلا في أيديكم (5).

بيان : أوعز إليه : تقدم ، وقال في النهاية : في حديث علي عليه السّلام « ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك بولدها » المصر : الحلب بثلاث أصابع ، يريد : لا يكثر من أخذ لبنها (6).

____________________

(1) في المصدر : لشئ.

(2) في المصدر : بها.

(3) في المصدر : فيقسمن.

(4) في المصدر : الا انتهكت.

(5) فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ) : 536 - 853.

(6) النهاية 4 : 97.

الصفحة 127 من 368