لاحد فيه شئ ، وكان عندهما مصدقا ، قال : فخرجا من عنده وهما يقولان : إن له مالا (1)!.
36 - كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال : يا عبدالله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، مراعيا (2) لحق الله فيه ، حتى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبيانهم ، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم (3) عليهم ، ثم قل لهم : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذمنكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه (4) إلى وليه؟ فإن قال لك قائل : لا فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له ، فقل : يا عبدالله أتأذن لي في دخول مالك؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول مستلط عليه فيه ، ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، ثم خيره أي الصدعين شاء ، فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم اصدع الباقي صدعين (5) ، ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى في ماله (6) ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن استقالك فأقله ، ثم اخلطهما (7) واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحاً
____________________
(1) فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) 440 وفيه : إن له لمالا.
(2) في المصدر : راعيا.
(3) في المصدر : وتسلم
(4) في المصدر : فتؤدون.
(5) الصدع - بكسر الصاد - : نصف الشئ.
(6) في المصدر : من ماله.
(7) في المصدر : ثم اخلطها.




