مفضلا ومقالة الجاهل : ما أجوده! وهو عندالله بخيل ، فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضيافة ، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة (1).
بيان : أرم بتشديد الميم والراء المهملة والمعجمة أى سكت : والعاني : الاسير وكل من ذل واستكان وخضع.
30 - كا : محمد بن علي وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن رجل ، عن حبيب بن أبي ثابت قال : جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام عسل وتين من همدان وحلوان (2) ، فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى ، فأمكنهم من رؤوس الازقاق يلعقونها ، وهو يقسمها للناس قدحا قدحا ، فقيل له : يا أمير المؤمنين مالهم يلعقونها؟ فقال : إن الامام أبواليتامى ، وإنما ألعقتهم هذا برعاية الآباء (3).
31 - كا : بعض أصحابنا (4) ، عن إبراهيم بن الاسحاق الاحمر ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الاصبغ قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول : والله لانت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة ، وإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الاخرى (5).
32 - كا : علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس البعاء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنه
____________________
(1) فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) : 31 و 32.
(2) همدان في النسخ والمصدر بالمهملة وفي المراصد والقاموس بالمعجمة بلد معروف.
وحلوان بالضم فالسكون اسم مواضع. منها حلوان العراق ، وهى آخر حدود السواد مما يلى الجبال ، اكثر ثمارها التين ، وتينها يسمى « باه الخير » لجودته.
(3) اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : 406.
(4) في المصدر : عدة من أصحابنا.
(5) فروع الكافى ( الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ). 42.




