مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 368

« بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين ، فإذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يدك من عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك ، والسلام ».

ثم دفع الرقعة إلي ، فوالله ما ختمها بطين ولا خزنها ، (1) فجئت بالرقعة إلى صاحبه (2) فانصرف عنا معزولا ، فقال معاوية : اكتبو لها كما تريد ، واصرفوها إلى بلدها غير شاكية (3).

بيان : قوله : ( أشوس ) الشوس : النظر بمؤخر العين تكبرا وغيظا ، وهو لا يناسب المقام ، ولعله تصحيف « أشرس » يقال : رجل أشرس أي عسر شديد الخلاف ، والشرس بالكسر ما صغر من الشوك. قولها : ( قد حالف الحق ) أي صار حليفه وحلف أن لا يفارقه.

28 - إرشاد القلوب : دخل ضرار بن ضمرة الليثي على معاوية ، فقال له : صف لي عليا ، فقال : أو تعفيني (4) من ذلك ، فقال : لا أعفيك ، فقال : كان والله بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، كان والله غريز العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفيه ، (5) ويخاطب نفسه ، ويناجي ربه ، يعجبه من اللباس ما خشن ، ومن الطعام ما جشب ، كان والله فينا كأحدنا يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه وكان (6) مع دنوه منا وقربنا منه لا نكلمه

____________________

(1) في المصدر : ولا خزمها

(2) في ( ك ) إلى صاحبها.

(3) كشف الغمة : 50.

(4) في المصدر : أولا تعفينى.

(5) في المصدر : يقلب كفه

(6) في المصدر : وكنا.

الصفحة 120 من 368