مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 41 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 368

هذا؟ قال : كسوتهم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك من قبل أن تنتهي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال : فانتزع الحلل من الناس وردها في البز (1) وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم. ثم روي عن الخدري أنه قال : شكا الناس عليا ، فقام رسول الله خطيبا فقال : [ يا ] أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لخشن في ذات الله.

وسمعت مذاكرة أنه دخل عليه عمرو بن العاص ليلة وهو في بيت المال فطفئ السراج وجلس في ضوء القمر ، ولم يستحل أن يجلس في الضوء بغير استحقاق (2).

ومن كلام له فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان : والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الاماء لرددته ، فإن في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق.

ومن كلام له لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان : دعوني والتمسوا غيري ، فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا يقوم لها القلوب ولا يثبت عليه العقول ، وإن الآفات قد أغامت (3) والمحجة قد تنكرت ، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب.

وفي رواية عن أبي الهيثم بن التيهان وعبدالله بن أبي رافع أن طلحة والزبير جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر ، قال : فما كان يعطيكما رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ فسكتا ، قال : أليس كان رسول الله يقسم بالسوية بين المسلمين؟ قالا : نعم ، قال:فسنة رسول الله صلّى الله عليه وآله أولى بالاتباع عندكم أم سنة عمر؟ قالا : سنة رسول الله صلّى الله عليه وآله يا أمير المؤمنين لنا سابقة وعناء وقرابة ، قال : سابقتكما أسبق أم سابقتي؟ قالا : سابقتك ، قال : فقرابتكما أم قرابتي قالا : قرابتك ، قال : فعناؤكما أعظم من عنائي؟ قالا : عناؤك ، قال : فوالله ما أنا وأجيري هذا إلا بمنزلة

____________________

(1) البز : الثياب من الكتان او القطن.

(2) في المصدر : من غير استحقاق.

(3) أى أحاطت من كل جهة كالغيم.

الصفحة 116 من 368