عليه السّلام فقال : (1) أيها الناس أتأمروني أن أطلب العدل بالجور فيمن وليت عليه؟ والله لا يكون (2) ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كان مالي دونهم لسويت بينهم كيف وإنما هو مالهم ، ثم قال : أيها الناس ليس لواضع المعروف في غير أهله إلا محمدة اللئام وثناء الجهال ، فإن زلت بصاحبه النعل فشر خدين و شر خليل (3).
1 - قب : حمزة بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل (4) » قال : هو علي بن أبي طالب عليه السّلام يأمر بالعدل « وهو على صراط مستقيم » وروى نحوا منه أبوالمضا عن الرضا عليه السّلام.
فضائل أحمد قال علي عليه السّلام : أحاج الناس يوم القيامة بتسع : بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والعدل في الرعية ، و القسم بالسوية ، والجهاد في سبيل الله ، وإقامة الحدود وأشباهه.
الفائق إنه بعث العباس بن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل ابن العباس وعبدالمطلب بن ربيعة يسألانه أن يستعملهما على الصدقات ، فقال علي : والله لا نستعمل منكم أحدا على الصدقة ، فقال ربيعة : هذا أمرك ، نلت صهر رسول الله صلّى الله عليه وآله فلم نحسدك عليه ، فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال : أنا أبوالحسن القرم ، والله لا أريم حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتمابه ، قال صلّى الله عليه وآله : إن هذه الصدقة أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ، قال الزمخشري الحور : الخيبة (5).
بيان : قال في النهاية : في حديث علي عليه السّلام : « أنا أبوالحسن القرم » أي المقدم
____________________
(1) في المصدر : ثم قال.
(2) في المصدر : لا يكون ذلك اه.
(3) مستطرفات السرائر ما رواه أبان بن تغلب.
(4) سورة النحل : 76.
(5) مناقب آل أبي طالب 1 : 312.




